الصفحة 3397 من 9223

وقد تواصينا على تجربة من نثق بهم ممن يسنح (1) لنا، ومن الذين نجلعهم لودائعنا في الأقطار أمنا، فألقتنا غربة النوى إلى بلد (33/8)

(34/8) مجتوى (2) وقد قطعنا إليه جدًا جد (3) أفيح من فيافي بني أسد (4) تنتكث بها عرا الأحمال وإن كانت مبرمة من مسد (5) ولم نقطع مخاوفها، ولا جبنا تنائفها (6) إلا بسير الميقاب (7) وخوضنا كل النهار لبحور السراب، واقتحامنا طول الليل كأننا نمشي تحت الأرض في سرداب (8) فلم نصل العمران، ولا ولجنا أبواب البلدان، حَتَّى صارت مطارف الخز على ظهورنا جدادا (9) وقد صارت لها غبارات البيداء أغمادا فكنا نضوا على نضو (10) وشجوا على شجو (11) وقد تقاصرت من الكلال (12) الخطأ، ورزمت من يعملاتنا القوية كل ذات مطا (13)

(1) السانح من الطير صباحا ما هو من مياسرك إلى ميامنك ضد البارح والمقصود هنا ما تعرض مطلقا .

(2) اجتويت البلد إذا كان جوه لا يوافقك وقد ذكر في البخاري في حديث العرنيين .

(3) الجدجد بالفتح الأرض الصلبة المستوية .

(4) يضرب المثل بفيافي بني أسد في السعة وقد قال أبو دلامة للمنصور: إنني أقطعت للأمير مائة ألف جريب غامر من فيافي بني أسد في حكاية مشهورة .

(5) المسد ليف النخل .

(6) التنوفة مفازة واسعة أو التي لا ماء فيها.

(7) هو المواصلة بين يوم وليلة بالسير .

(8) بناء تحت الأرض للصيف وامقصود هنا السرب المظلم الضيق .

(9) الجداد بضم الجيم وتشديد الدال: خلقان الثياب .

(10) النضو بكسر فسكون: الهزيل من كثرة التعب .

(11) الشجو الحزن هذا ما ربما يقصده وإلا فالشجو الحاجة ويمكن تفسيره بذلك فيقصد كثرة احتياجهم إلى مكان وهدوء ونوم وغير ذلك .

(12) الكلال كسحاب: الأعياء .

(13) اليعملة بفتح الميم: الناقة النجيبة المعتملة المطبوعة . والمطا محل الرحل من ظهر الناقة . كالصهوة للفرس . ورزم البعير: لا يقوم هزالا كضرب ونصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت