الصفحة 3406 من 9223

قال: أعيذك أن تكون (40/8)

(41/8) ممن يؤخذ بالظواهر (1) ويجعلها ميزانه في وزن الجماهير (2) وما يدريك ما أكنه وراء هذا الكرم (3) المنهمر (4) فكم عارض يظن رائيه أنه غيث رحمة فإذا هو عذاب مدمر (5) فآنست عقلا من الرجل حصيفًا (6) فاستحييت من قولي فألقيت على وجهي ذيلا خفيفًا، فقال إن من يريد مثلك أن يصنع الرجال، لا يتكل عليهم إلا بعد تجربتهم (7) في كل مجال، ثم لا بد أن يتكمى (8) وجهه صلابة، وأن لا يجلل عند المجاوبة بمثل هذه الحياء جلبابه، فالناس ذئاب، في ثياب (9) وثعاليب في جلابيب، وفهود في يرود، فكم مستطيل الحمائل، قصير عند المصاول، وكم مصون الحلة في برود الخلة (10)

(1) أي بما يتراءى له من غير أن ينفذ إلى النيات والمقاصد

(2) الجمهور يطلق في الأصل على الرمل المجتمع ثم أطلق على المتعارف

(3) أكن الشيء ستره وخبأه وقال ابن عمر لمن اثنى عليه في وجهه: وماذا يدريك على أي شيء أجيف بابي ولا يصدر مثل هذا إلا من أمثال ابن عمر وأين أمثاله

(4) انهمار المطر: سيلانه بكثرة

(5) تلويح إلى قوله تعالى، هذا عارض ممطرنا إلى ان قال تدمر كل شيء

(6) حصافة العقل حدته في نضج

(7) قال الشاعر: لا تمدحن امرءا حتى تجربه *** ولا تذمنه من غير تجريب

(8) تكمى في السلاح دخل فيه فظهر أنه لا زم

(9) من شعر قديم لم استحضره

(10) الخلة الخصلة . قال الشاعر

أرى حللا تصان على أناس *** وأعراضا تذال ولا تصان

يقولون الزمان به فساد *** وهم فسدوا وما فسد تالزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت