فهرس الكتاب
ولا أخ لي هنا ولا جار ولا إخوان عرس (1) فقال: سوف تقع على أمارات ما أقول لك، ولكن الله سيحفظ سبلك (2) فإن في الناس من يعادون إنسانا ثم لا يكيدون له إلا مجانا وذلك منهم طبع خلقوا عليه منذ كانوا ولدانا، ولكن: عناية الله أغنت عن مضاعفة من الدروع وعن عالٍ من الأطم (3) ثم قال: هاك نصيحة تنفعك في طول حياتك، وتكون تحت ظلتها (4) إلى يوم مماتك، كن بالأمراء أمثال أميرنا وبالمساكين دائمًا على ثقة، واحفظ لهم متى لاقيتهم أصفى مقة (5) وإياك والأغنياء من غير صنف هذا الأمير، فإنما غناهم شباك أمثالك، وإن كانت أيديهم تظهر لك أنها تكرهك أو تمير (6) وسآتيك رجب، فترى العجب (7) وتدرك معنى ما قيل إن (45/8)
(46/8) الرقين تغطي أفن الأفين (8) فالثروة حقا غطاء لما تحته وغشاوة دون لؤم لا تكت النجوم أو تكته (9) وعن قريب غير مبتعد، يأتيك بالأخبار من تزود (10)
(1) قيل لإنسان: إنني أحبك فقال للقائل ما يمنعك من ذلك ؟ وأنا لست أخاك ولا جارك ولا صهرك والعرس بالكسر الزوجة
(2) كأنه كلام أهل الكشف وذلك الوقت لا يتم صلاح الإنسان إلا به
(3) بيت البردة . الأطم يعني به الحصن
(4) الظلة بالضم: ما تستظل به
(5) كان صاحبنا ينظر إلى الأثرياء نظرة المنفلوطي أحيانا إليه . والمقة بالكسر المودة
(6) أنار من السوق أتى منها بالنيرة أي الطعام
(7) مثل (عش رجبًا تر عجبا)
(8) الرقيين جمع رقة بالتخفيف وكسر الراء فيهما وهي الفضة والأفين من فيه أفن - كساهم - الحمق ولونة وذلك مثل
(9) الكت العد ومن كلام العرب في الاستكثار لا تكته أو تكت النجوم
(10) قال:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** ويأتيك بالأخبار من لم تزود .