فهرس الكتاب
الولد الثالث للشيخ رضي الله عنه، وهو أبرزهم على ما يظهر، وقد خلف والده …في الصلاح، وقد ذكره محمد بن عمر الأسفاركيسي في فهرسه بين الذين أجازوه، ووصفه بجلال المقام، وإن له مقاما ساميًا في الصلاح والخير، ويحرص على الاستجازات كإخوته ، وقد وقفنا في ما تقدم على إجازتي محمد بن إبراهيم التاسكدلتي له ولإخوته، وهما في المجموعة الأزاريفية، كما رأينا هناك أيضًا إجازة أحمد العماوي المالكي المشهور، وهي صغيرة، وسماها ولدي شيخه، وأثرها إجازة أحمد الأسكندري ونص هذه:
(وبعد ، فإن مما أوصيك به تقوى الله، فإنها الغاية القصوى، كيف وقد قال تعالى:(واتقوا الله ويعلمكم الله) وقال جل ثناؤه: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) وبالجملة فالعلم خير صناعة وعدة يستعد بها العبد لآخرته، وليس إلا بمداومة الدرس تعلمًا وتعليما مع الانكسار وخلوص النية، ومراقبة الجبار، سبحانه الملك القهار، وقد أجزت أخوي المذكورين - يعني في ترجمة العماوي وهما محمد وأحمد (51/8)
(52/8) بكل مروياتي بعيد الاحتياط والاجتهاد وتحري الجهد مع ملاحظة الشرط المعتبر عند أهله ، على أن لا ينسياني في خلواتهما وجلواتهما ، وعند إخواني ،وأن يبتهلا إلى المولى أن يختم لي بالحسنى ويرفعني المقام الأسنى في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كتبه الفقير لربه أحمد الإسكندري المالكي الأزهري، عفا الله عنه ، آمين) ، ثم عطف على هذه الإجازة محمد بن أحمد الحضيكي ، وأجازه العماوي في (المجموعة الأزاريفية) ، ثم إنني لا أدري أهذه الإجازات في مصر لهذين كانت في حجة حجاها ، وذلك هو الظاهر، أو إنما أرسلا مع الحضيكي، فأنابه في الاستجازة.
الرابع والخمسون الحسن بن محمد بن محمد بن يحيا: