الصفحة 3424 من 9223

(في ليلة الأحد الثاني من شعبان سنة 1315 هـ مات المرابط الأجل الحسيب الأصيل الأكمل، العالم الصوفي، الورع النزيه الفقيه، سيدي الحسين ابن سيدي أحمد بن محمد بن بن أحمد ابن الولي القطب سيدي محمد بن يحيا الشبي رحمة الله علينا وعليه، بعد أن كان مريضًا نحو شهرين قدس الله روحه في عليين، عن حليلته وأولاده منها: سيدي محمد وسيدي الحسن وثلاث بنات، وكان رحمه الله ذا جد واجتهاد في تعليم العلم والدين، ذا عزم قوي في اتباع السنة، مصمما العزائم، تاركا لاتباع الرخص في الفتوى والقضاء، إلا ما تدعو الضرورة إليه، محبًا ومتواضعًا للفقراء والمساكين، لا يكره أحدا من الخاصة والعامة، وكان رحمه الله مولعًا بالحديث، ويستأنفه في شعبان، ويعطيه كليته، ويستحضر المفسرين كالإمام الخازن(1) وغيره ويبحث في مسائل العلم، وله (55/8)

(1) تذكرت هنا ما يقوله العلامة التطواني من أن السوسيين لا يعرفون إلا تفسير الخازن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت