الصفحة 3438 من 9223

فقد مازجتني سورة خامرت حشا *** رقيق الحواشي مسرع الورى في الزند (1)

فجاهدت جهدي أن تكالم دون من *** يكالمني لكن يضيع سدى جهدي

فلم تعد دون السرب صمتا كأنها *** (وإن تك أبهى من تماشى) من الصلد

فلأيا (2) طوين النشر يعطفن أوجها *** كإستبرق (3) في متنه صورة الخد

فخلفن وجد الأيريم (4) وعبرة *** هتونا بلا برق يرى وبلا رعد

فقد كنت أبغي لو تكالمني وقد *** نسيت نعيم القرب بل مضض البعد

ولما نأت أصبحت أقنع لو أرى *** لها الظل فضلا عن محاسنها عندي

فيالتيني جار لها فأشيمها *** وإن لم تكن نطقا تعدي ولا تبدي

يقول في آخرها بعد مديح صوفي صرف بحت بمعان غسيلة كما يقولون (5) :

إمام البرايا من معالم هديه *** معالم خير الناس في غاية القصد

تقبل من العبد الجهول قصيدة *** قد اقتبست أقوالها شيم العبد

إذا جال قول المفلقين (6) بوشيه *** تجول بأسمال (7) من الخلق الجرد

يقصر فيها فكر فدم لو اغتدى *** أخا بصر بالدر لاختيار للعقد (68/8)

وقد كان بين المترجم وبين معاصره سيدي حسين حسين الشرحبيلي تعارف متين، من عهد شيخهما أحمد بن ناصر، إن لم يكن الشرحبيلي أحد أساتذة المترجم، فقد كتب شرحبيل إليه متمثلا هذه الأبيات.

ألم تعلم بأني صيرفي *** أحك الأصدقاء على محكي

فمنهم بهرج لا خير فيه *** ومنهم من تجاوزه بشك

(1) يرى زنده بسرعة أي يحب ويعلق بسرعة .

(2) اللأي: البعد أي من وقت بعيد ذهبن . قال: ( فلأيا عرفت الدار بعد توهم )

(3) الإستبرق: الغليظ من الديباج ولذلك يظهر لغلظته أنه غير ملائم للمقام

(4) رام فلان المكان كباع إذا زال عنه . قال:

أيا أبتا لا ترم عنا *** فإنا بخير إذا لم ترم

(5) اخترنا ذلك من القصيدة وفيها طول ولعل أحسن ما فيها غزلها ونسخها متعددة .

(6) أفلق في الشعر جاء منه بفلق كحمل أي بعجب وقد مرت الكلمة مرارا .

(7) ثوب أسمال خلق . كبرمة أعشار في كلمات مفردة تنعت بجمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت