فهرس الكتاب
(ومنهم أبو سالم سيدي إبراهيم بن محمد الظريفي، ثم التاكوشتي، كان رحمه الله عالمًا بارعا دينا خيرا صالحا مفتيا في عصره، وهو في عصره قطب قطره في الفقه، فعليه تدور الفتاوى والمسائل، حتى أن شيخنا أبا العباس الهوزيوي الرداني ربما يكتب إليه يسأله عما أشكل عليه من الفقه، أخذ رحمه الله عن فقهاء(فاس) في وقته كبناني محشي الزرقاني، والتاودي وأبي حفص وجسوس، ومن عاصرهم، لازمهم بـ (فاس) نحو عشرين سنة، حتى تضلع في كل فن، فرجع إلى بلده (تاكوشت) وكانت ترد عليه الفتاوى) ، وأحكام الخصومات ، فيكتب فصلها ، وكان يأخذ الأجرة من الخصمين على ذلك ، وربما أخذ خمسين مثقالا دفعة واحدة ، ولما اعترض عليه بعض فقهاء وقته في ذلك ، أجاب بأن له حقا بيت المال ، ولم يصل إليه بأن ما يأخذه من الخصوم ما فيه كفاية ، ولم يزل على جهاده رحمه الله حتى توفي في الوباء عام 1214 هـ (أقول) : إن محررات يراعه في الفتاوى كثيرة تزخر بها جبال (إيت صواب) وما إليها.
الثالث عشر: محمد بن أحمد بن محمد:
ابن أخي سيدي إبراهيم بن محمد التاكوشتي الأول وتلميذه، وبه تخرج، ثم خدمه عن حسن نية، يصاحبه إلى (تامكروت) والغالب أنه (74/8)
(75/8) المقصود بابن أخي سيدي إبراهيم في الإجازة الناصرية المتقدمة، وقد ذكر أحد أهله أنه أخذ عنه أحمد بن سليمان الرسموكي، وذلك عندي غير ظاهر، لأن ابن سليمان أكبرمن ذلك بكثير، ويمكن أن يكون المترجم تلميذه لا أستاذه.
على أن ذلك قال إنه أحمد بن سليمان بن الحسن ، ولعله يقصد غير أحمد بن سليمان المشهور، ومحمد بن أحمد ، توفي 1164هـ ، وقد وقفنا على ظهير لمولاي عبد الله بن إسماعيل له ، نصه: