الصفحة 3476 من 9223

(104/8) فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم والصلاة والسلام على أشرف كل مخلوق على الإطلاق، سيدنا ومولانا محمد الفاتح لجميع الإغلاق، وعلى آله وأصحابه أولي الهدي والفضل والسبق في جميع الخيرات بالاتفاق، وعلى العلماء (الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية، يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) وعلى جميع الأمة المحمدية، الوارد فيها، أمة مذنبة ورب غفور، صلاة وسلامًا متلازمين دائمين دوام الأيام والدهور، فلله الحمد وله المنة، وله جميل الشكر على تمام النعمة، حين كنا من أمة قيل فيها: كادت تكون كلها أنبياء بوصف الوضوء، وآثار سجود الأصفياء، قال القاضي عياض رضي الله عنه:

ومما زادني شرفا وتيها *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك (ياعبادي) *** وأن صيرت أحمد لي نبيًّا

(أما بعد) فقد جرى على لساني بتوفيق الله أن أشير لبعض مناقب وفضائل من وجب على تفضيله وجوب الفرائض، إمام الأئمة ومفتاح أقفال الغوامض، شيخنا وأستاذنا أبي العباس سيدي الحاج أحمد بن عبد الله الصوابي اليحيوي رضي الله عنه وأرضاه، وجعل أعلى عليين مثوانا ومثواه، آمين .

ثم أشير بعده لبعض مناكب أخيه الشقيق ، إمام الأئمة ، وإنسان عين التحقيق أبي عبد الله سيدي محمد بن عبد الله المذكور رضي الله عنه:

في مسند الفردوس ذكر الصالحين *** كفارة الإثم وذنب المذنبين

راجيا نيل الرضا منهما بتلك الخدمة متمثلا بقول ببعض الأئمة:

أسير خلف ركاب النجب ذا عرج *** مؤملا جبر ما لاقيت من عوج

فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا *** فكم لرب السما في الناس من فرج

وإن ظللت بقفر الأرض منقطعا *** فما على أعرج في ذاك من حرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت