الصفحة 3477 من 9223

فقلت: وعلى الله سبحانه الاعتماد في الورود والصدور ،وهو الغني الشكور، هو شيخنا وأستاذنا سيدي الحاج أحمد بن عبد الله بن أحمد بن العربي بن أحمد بن سعيد ابن الولي الصالح سيدي يحيا بن إبراهيم الصوابي اليحيوي المجازي ، وهو رضي الله عنه عالم الأمة، وإمام الأئمة الفقيه المجاهد، والناصح الزاهد ، الجامع بين الشريعة والحقيقة، إمام أئمة الطريقة:

كأنه الشمس في البرج المنيف على *** كل البرية لا نار على علم

شمر للعلم على ساق الجد، ودام عليه قراءة وإقراء من الشباب إلى اللحد.

(105/8) وأسهر مقلته طوال عمره في مرضاة ربه ، وأتعب جوارحه بالتهجد وسط الليالي على دأبه ففاز بلذة المناجاة، وبربح ما شاء الله من كامل المقامات، أخذ القرآن عن الأستاذ سيدي إبراهيم التيسني، الصوابي الهشتوكي في مدرسة (إيمزي) ثم عن شيخه في مدرسة (أيكيسل) من (أيت صواب) سيدي علي أبي الوجوه الحمزاوي البعقيلي، ثم أخذ العلم عن الأستاذ سيدي الحاج داود الكرسيفي في (بو مروان) ، ثم عن شيخ الجميع من استضاءت بعلمه وولايته بلادنا بلا خفاء ، ومن أفاض عليها من أنواع علمه، ونفحات أسراره ما لا ينكره إلا عين الجفاء:

العالم النحرير والعلم الذي *** ورث السيادة والدا عن والد

أبي العباس سيدي الحاج أحمد بن العلامة الرباني بحر العلوم والأسرار، وإمام الأولياء الأخيار أبي زيد سيدي عبد الرحمن ابن الولي الكامل العالم العامل سيدي عبد الله ، التمليين الجيشتيميين ، وكل من هؤلاء أخذ العلم من بحر والده ، وشهرته تغني عن التشهير بهم ، فلا مزيد لولا نية خدمتهم في التعبير والتسطير:

ذي المعالي فليعلون من تعالى *** هكذا هكذا وإلا فلا لا

سلسلة تسللت منها العلوم والأسرار ومن استنبع معينها تفجرت منه الأنهار (وربك يخلق ما يشاء ويختار)

إني ختمت على الضمير بحبهم*** فغدا هواهم فيه زهر كمام

أولئك أبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت