الصفحة 3479 من 9223

(106/8) مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي بالمغرب (1) ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله. الحديث، وله من الكرامات الإلهية، والمناقب الصمدانية، والمكاشفات الربانية، ما يشهد به كل من لقيه، وأما من لازمه للتعلم، أو صاحبه للمودة فممن خصهم بالاطلاع على أحواله السنية ومآثره البهية، وأنا صحبته للتعلم ، فاطلعت من أحواله على ما لا تسعه الدفاتر العظام، ولم يخطر ببالي عنده أمر من الأمور إلا وأخبرني به تصريحًا أو تلويحًا، ولا استشكلت أمرا بحضرته إلا وأرشدني بمقتضى الكشف إلى ما فيه صلاحي تصريحًا أو تلويحًا، ومن التصريح لي بمكاشفاته ما وقع لي معه من أنه أرسلني وكيلا له إلى نازلة ارتضاه أربابها لفصلها، فلم يرضوني وكيلا، وذكرت له ذلك فقال لي رضي الله عنه: ما أرسلتك إلا حين علمت أن الفصل في الوقت لم يكن في النازلة، ثم بقيت النازلة بعد ذلك مقدار عامين، حتى وقعت المقاتلة بين الفريقين، فأحضرني ذات يوم وقال: إنك ما زلت وكيلي في هذه النازلة فافصلها فقد حضر وقت فصلها، ففصلتها حينئذ على رغم فريق منهم.

(1) هناك رواية صححها بعضهم هكذا بالمغرب ، والمشهور بالغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت