فهرس الكتاب
وقوله من تاق للجنات *** فليطع الأم إلى الممات
وقوله جواب من أبر أمك أمك ففيها سر
ولا تقل أف كذا أوصينا *** يغني عن اجتلاب ما أتينا
وغير ذا من كل نص قاطع *** يمنع من هواه لا يتابع
هذا الذي حملني على ما *** فعلت من شرطي هذا العاما
لا إنني رغبت في العباد *** فكيف أرغب عن الإرشاد
فادع لنا سيدنا بالرشد *** لما يرجى نفعه ويجدي
عن ظاهر الغيب بحسن الحال *** في حالنا هذا وفي المثال
فإننا في ورطة المهالك *** لوقعنا في أقبح المسالك
لميلنا للنفس والشيطان *** وكل ما يفضي إلى الخذلان (112/8)
في ظاهر وباطن ولحظة *** ونفس وسكتة ولفظة
ثم الصلاة والسلام الباهي *** على الرسول المصطفى الأواه
وآله وصحبه ومن تبع *** في كل ما عنهم له أجر سمع
وقال أيضًا المترجم يجيبه عن قصيدة، ويشكره على إتيانه بحاشية الرهوني:
الحمد لله ذي العزة والكرم *** والشكر معه على ما در من نعم
ثم الصلاة على خير الورى وعلى *** بدور أصحابه في حالك الظلم
ما غرد للطير واختفى السها ونهى *** ناه وما ائتمر المأمور في الأمم
وبعد فالعبد لا يغررك ظاهره *** فإن باطنه المعلول بالسقم
فالله يشفي فؤادا حل داخله *** من علل الجرح ما يعجز عنه فمي
بجاه خيرة خلق الله من رسل *** والأنبياء من العباد كلهم
صلى عليهم إله العرش ما طلعت *** شمس وأنجم علم من ذوي الهمم
ولم أكن أهل التنوية قط ولا *** أن يقتدي بي في سني ذو كرم
لكن ظننت وحسن الظن أفضل ما *** كان شعار أمره من أحسن الشيم
وإن توسم مدح قيل جانبه *** قد كنت مستسمنا أخاف ورم
قد كنت أحسب أن الشعر قد غربت *** شموس إنشائه في الأعصر الدهم
فالآن قد سمحت أيدي الدهور بمن *** أبدع في صنعة القريض ذا علم
جزاك رب الورى عن جلب حاشية *** على خليل كما نار على علم
فطالما في الفؤاد نار لوعتها *** ذكت ولا كذكاء النار في السلم
معي أوصيك بالتقوى التي وجبت *** وأوجبت خير ما يرجى من النعم