الصفحة 3487 من 9223

وقوله من تاق للجنات *** فليطع الأم إلى الممات

وقوله جواب من أبر أمك أمك ففيها سر

ولا تقل أف كذا أوصينا *** يغني عن اجتلاب ما أتينا

وغير ذا من كل نص قاطع *** يمنع من هواه لا يتابع

هذا الذي حملني على ما *** فعلت من شرطي هذا العاما

لا إنني رغبت في العباد *** فكيف أرغب عن الإرشاد

فادع لنا سيدنا بالرشد *** لما يرجى نفعه ويجدي

عن ظاهر الغيب بحسن الحال *** في حالنا هذا وفي المثال

فإننا في ورطة المهالك *** لوقعنا في أقبح المسالك

لميلنا للنفس والشيطان *** وكل ما يفضي إلى الخذلان (112/8)

في ظاهر وباطن ولحظة *** ونفس وسكتة ولفظة

ثم الصلاة والسلام الباهي *** على الرسول المصطفى الأواه

وآله وصحبه ومن تبع *** في كل ما عنهم له أجر سمع

وقال أيضًا المترجم يجيبه عن قصيدة، ويشكره على إتيانه بحاشية الرهوني:

الحمد لله ذي العزة والكرم *** والشكر معه على ما در من نعم

ثم الصلاة على خير الورى وعلى *** بدور أصحابه في حالك الظلم

ما غرد للطير واختفى السها ونهى *** ناه وما ائتمر المأمور في الأمم

وبعد فالعبد لا يغررك ظاهره *** فإن باطنه المعلول بالسقم

فالله يشفي فؤادا حل داخله *** من علل الجرح ما يعجز عنه فمي

بجاه خيرة خلق الله من رسل *** والأنبياء من العباد كلهم

صلى عليهم إله العرش ما طلعت *** شمس وأنجم علم من ذوي الهمم

ولم أكن أهل التنوية قط ولا *** أن يقتدي بي في سني ذو كرم

لكن ظننت وحسن الظن أفضل ما *** كان شعار أمره من أحسن الشيم

وإن توسم مدح قيل جانبه *** قد كنت مستسمنا أخاف ورم

قد كنت أحسب أن الشعر قد غربت *** شموس إنشائه في الأعصر الدهم

فالآن قد سمحت أيدي الدهور بمن *** أبدع في صنعة القريض ذا علم

جزاك رب الورى عن جلب حاشية *** على خليل كما نار على علم

فطالما في الفؤاد نار لوعتها *** ذكت ولا كذكاء النار في السلم

معي أوصيك بالتقوى التي وجبت *** وأوجبت خير ما يرجى من النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت