فهرس الكتاب
وترك مذموم غبية العباد فلا *** تمس في عرضهم ولو بما بهم
مع التزام تواضع لا دونهم *** أحرى الذي كان سالما من التهم
وحسن ممدوح ظن بالعباد به *** ينال عبد منازل ذوي الشمم
مع احتقار لنفس لا تشاهدها *** في حال بر لربي بارئ النسم
وبازدياد علوم لا يصيبك في *** جانب تدريسه تفتير ذي النهم
ولا يصدنك عن لذة تحصيله *** هواجس الفكر من غنى ومن عدم
فالله ينفعنا بما علمنا ولا *** يشهد علينا بما يقضي إلى الندم
وأن يديم لجمعنا ومفردنا *** صونا وأحبابنا مع كل ذي رحم
آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى أضيف لها ضعفا من الكلم
وقال الأديب محمد بن سعيد الصوابي يخاطب المترجم:
رديا فؤادي من صفي المورد *** وأجل الظما بورود عذب مبرد (113/8)
واقلع خيامك إن صدودهال أو *** ضاقت على السكنى زوايا المقعد
واصرم حبال الوعد عند رثائها *** واصرم عنان السعد نحو المسعد
أما الألى وسموا بود لي فقد *** ملوا وهمو بالتماس تبددي
تالله ما أوهى قوى جلدي سوى *** ود صفى أصطفيه لموردي
أعطي الحقود مرامه منا ولم *** يزور عند مزور بمنفذ يفند
من لي بأن لم يرض كل مموه *** من ذا الحسود كما المعين المنجد
يا قلبي المضني برشق نبال من *** لا يرعوي عن ضغنة المتزيد
هل أنت فاقد منصف أو مسعد *** أو أنت جاهل منجد ومرشد
قد طال غمك من حقود ألوم *** عج لا أبا لك نحو خل أحمد
ذاك الأغر بهذه الأجبال والصبح *** المنير لهائم مسترشد
ترضي لديه رأفة ومودة *** في هذه الدنيا فكيف بأبعد
من كان يهنأ بالملاذ فها أنا *** نهنأ بعدتنا لكل مجدد
ذاك الملاذ وذاك عدتنا *** ما هد خطب ذاك سهم محمد
وعلى السوى ألف السلام وليته *** يرضى وغير بالصدود مهددي
واستثن ذاك المصطفى أو سيدا *** غوثا ينادي بالتجاني أحمد
ولدي هجران وود في سوا *** هم لا يروع ولم يراع لمقصد
لو لم أشاهد في شواهد مجدكم *** ما كنت أقطع بانفرادك سيدي