فهرس الكتاب
أخوض بها بحر السراب مهجرا *** بعزم فتى والفاعل الأمر عازم
إذا أعملت خيلت سفين ابن ياسر *** مجاذفها في الدوء منها قوائم
إلى أن شفتني نفحة صندلية *** صوابية للجهل فيها مراهم
وقال الأديب الكبير سيدي داود الرسموكي يخاطب المترجم وأخاه محمدًا:
لئن غربت في أفقها الأنجم الزهر *** لقد طلعت شمس الهداية والبدر
لئن أظلمت ليال جهل لقد أضا *** ء من عبدها الأصباح وابتسم الفجر
هما نيرا أفق السيادة لم تزل *** على طلعتيهما البشاشة والبشر
هما غرة في جبهة الدهر مذ بدت *** أتتها فحيتها السعادة والفخر
فما الفضل إلا منهما وتواترت *** على سننيهما المحامد والشكر
فبورك كل منهما في كماله *** فأصبح مرتاحا بقربهما الدهر
وحاطهما من كل سوء بجاه من *** له أذعنت في أفقها الأنجم الزهر
عليه وأصحاب وآل أجلة *** من أزكى صلاة الله ما دونه الحصر
فأجابه المترجم بقوله:
أضاء بضوء السعد مذ بزغ الغرب *** وزال به الإظلام وانقشع الكرب
لئن أفلت شمس النهار فقد بدا *** من العلم بدر الليل يسري به الركب (115/8)
لقد أنجبت حبلى الدهور بمثل من *** به جلى الديجور وانشرح القلب
هو السعد في أفق العلوم بسعده *** أزيحت نحوس القوم والجهل والتب
فيا سعد من شامته عين له اهتدى *** هداية من تجلى الغواية والعتب
فبورك من بدر وقى من كماله الـ*** ـخسوف ومن إيماضه يعشق الصب
وحاطه من شر الدواهي بجاه من *** له أذعنت في أفقها الأنجم الشهب
عليه الصلاة والسلام وآله *** بها جلى الإظلام وانقشع الكرب
ولسيدي داود أيضًا يخاطب المترجم، وقد وفد عليه:
أيا شمس أفق المجد إنني وافد *** عليك تعنيني موامي السباسب
فبابك باب الله من أَمَّه على *** اجتدائك ينثني بملء الحقائب
على أنني وإن أتيتك مغرما *** بنيل الأماني من أهم المآرب
فما مأربي والله يعلم نيتي *** سوى الختم بالحسنى وحسن العواقب
وإفناء عمر في مذاكرة على *** مراقبة الإخلاص من كل شائب