فهرس الكتاب
ولتعن ياسيدي به فتنقذه *** لله من ظفر ذي صغن إذا شهتا
فطالما ضاق إذ ضاقت مذاهبه *** وسوقه كسدت متى النفاق متى
لا زلت لا زلت مرفوع الجناب إلى *** جدواك يسعى بفضل الله كل فتى
بجاه خيرالورى المختار أفضل من *** من طينة المجد والعلياء قد نبتا
أزكى الصلاة على جنابه وعلى *** آل وصحب ومن بهديه نعتا
وخاطبه بعدما توفي:
أيا جد ثاقد حله العلم والهدى *** وحفته أنوار توحشها ردا
لئن كنت قد غيبت في صدف الترا *** ب جسم المعالي والمكارم والندى
فإن سواد القلب مني محله *** تبوأه لا شك صرحا ممردا
فلولا حلوله بقلبي لكدت من *** تشوقه أذوب وجدًّا توقدا
فذاك أبو العباس أحمد من له الـ *** تصرف أما أصدر الأمر أو ردا
يقرطس أغراضا تبدت بهمة *** يوجهها سهما إليها مسددا
إمام الهدى الشيخ الأجل الذي له *** مقام تسنم السماك وفرقدا
قلادة جيد المجد إنسان عينه *** وواحد ذاك العصر في العلم والهدى
إمامي وأستاذي وشيخي وعمدتي *** فينقذني من ظفر من قد تمردا
ألا أيها الثاوي بقلبي وإن ثوى *** على ما تراه العين في الرمس مفردا
أتيتك زائرا من البعد حافيًا *** أجوب الفيافي والنفانف مصعدا
أحاول نجح السعي في كل مطلب *** وتيسير أسباب تقرب مقصدا
وإني بهياب الجود بابك نازل *** وحاشا علاك أن ترد من اجتدى
تلطف بقلبي وارفقن بحشاشتي *** ومن على عان لديك تقيدا
وسامح وإن أسأت فالعبد مخطئ *** وجد بالرضا فقد مددت لك اليدا
وارو بماء السر سرك غلتي *** فكم ذا أحوم لا أصادف موردا
ولا تتركني في حضيض الهوى سدى *** فعار عليك أن أرى ضحكة العدا
وأزكى سلام الله ينهل صوبه *** على جدث حللته متوحدا (117/8)
وقال يرثيه بعد وفاته:
إلى كم تطيع في غوايتها النفسا *** وتنسي وقد شابت مفارقك الرمسا
وأغفيت في ليل البطالة مولعا *** بجمع مساوفات تعدادها الطيسا
وتهت بتيهاء الذهول مذبذبا *** كأنك آمن من الزمن الولسا