الصفحة 350 من 9223

وكلها مملوءة بعسكر *** به يخيف الترك من قد يجتري

خمس وعشرون من الألوف *** يمشون في مرصوصة الصفوف

ثم مر في وصف هذا الجند, وكيف يمثلون قوة وأعظم شكيمة إلى أن قال:

امتلأت بهم جميع الطرق *** فلا ترى فيها سوى ذي الدرق

كذا المساجد إلى الأبواب *** (ما أحسن المحراب في المحراب)

إلى أن قال بعدما وصف بوارج عثمانية بالمرسى, يذكر ما شاهد في المدينة:

صرت أجول في الأزقة وفي *** وسط المساجد التي للسلف

أشاهد الهمم كيف تفعل *** والبذل للأموال كيف يعمل

فمر في وصف المدينة إلى أن قال:

صليت فيها الظهر والعصر معا *** وزرت أهل الخير فيها أجمعا

جالست فيها عالما مفضلا *** يظهر أنه من اصل ذي علا

طويل باع العلم والأخلاق *** مع تواضع لدى التلاقي

قد كان في زاوية الرباني *** المدني العالم الصمداني

فمر في ذكر الشيخ المدني ناشر الدرقاوية في المشرق من أصحاب الشيخ مولاي العربي, فذكر ترجمته وتنقلاته, ثم استطرد ذكر ولده الذي لا يزال 256/1

257/1 إذ ذاك حيا في الآستانة ثم في عشي اليوم راجع مركبه, ثم ذكر شدة عظيمة لاقوها على ظهر البحر بين طرابلس ومصر, يقول:

هذا ولم نقطع عباب البحر *** حتى رأينا كيف وقع الذعر

والقيء والميد على الركاب *** تسلطا بالسقم والأوصاب

سواي مع ناس قليلين حمى *** ربهم بين الورى وسلما

ثم أرسى بهم المركب في موسى الصعيد, ثم ذكر بعض الجغرافية لتلك البلاد مع ذكر البحرين الأبيض والأحمر وقناة السويس, ثم وصف مصر وخصبها ثم قال يصف قطع المركب للقناة:

فبعد مغرب مشى برفق *** بنا بقنديل بذاك الفتق

لكون ذا المضيق مثل الوادي *** مسيج الأطراف بالأوتاد

لتدفع الرمل فلم يزالوا *** توسعة تزحزح الرمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت