الصفحة 3511 من 9223

مدرسة (أيت بو ياسين) في (الأخصاص) : هذه أول مدرسة شارط فيها فزاول التعليم، وقد اجتمع عليه الطلبة ولم يحدث بعد من البيوت ما يسكنه الطلبة، فكان يدرس لهم تحت شجرة لا تزال معلومة هناك إلى أن اجتمعت القبيلة فبنوا مساكن الطلبة، وقد تكررت مشارطاته في هذه المدرسة.

مدرسة (أيت علي) في (الأخصاص) : هذه المدرسة الأولى التي شارط فيها 1272 هـ، ثم شارط فيها أيضًا مرات، وهي التي تأخر فيها إلى أن توفي.

مدرسة (بوزاكارن) : مر فيها أيضًا مرات، وقد كان التعليم ديدنه دائما حيثما حل بجد واجتهاد، وقد لاحظه السعد في تلاميذه، فكان من بينهم نوابغ.

نتف من أخباره:

كان علامة نوازليا يحكم دائما في الخصومات، مرتفع الراية بذلك (136/8)

(137/8) مقصودا به من كل تلك الجهات، لا يتعدى الحق الذي أراه الله في القضايا ولذلك تزخر تلك النواحي بمحررات قلمه، وقد كان صبورا منذ كان يأخذ حتى أنه يكتب في عطلة الأسبوع الخميس والجمعة جميع الشروح والحواشي والمتون التي سيأخذها في الأسبوع الآتي، حتى تكونت خزانة من هذه المخطوطات، وهذه هي العادة إذ ذاك من أمثاله كلهم، لعدم الكتب، ولما تنتشر المطبوعات بعد، وقد كان يحفظ المتون العلمية كلها المختصر فما دونه، والعادة أن يحفظ الطلبة جميع المتون، ويتفرغون لحفظها ليلا على ضوء الحطب وكثيرا ما ينسخون كذلك تحت ضوء الحطب، لعدم الزيت للقناديل، لغلبة الفقر، ومن هذه الهمم خرج أساتذة محصلون كالمترجم، وسيتعجب أبناء هذا العصر من كل هذا أو يعدونه كذبا، ولكن الحقائق لا يكون عليها غبار، ولا بد أن يصرح بها، فليقبلها من شاء وليردها المتنطعون الجاهلون بهمم هؤلاء الأسلاف رحمهم الله.

وقد حكى تلميذه سيدي الحبيب السكرادي أنه كثيرًا ما ينشد:

إذا العشرون من شعبان ولت *** فواصل شرب ليلك بالنهار

ولا تشرب بأقداح صغار *** فإن الوقت ضاق عن الصغار

كما حكى تلميذه علي بن إبراهيم الأخصاصي أنه كثيرا ما ينشد أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت