الصفحة 3515 من 9223

ومنهم الفقيه العالم المدرس الحيسوبي سيدي الحسين بن عمر بيبيس به علم، كان رحمه الله يلازم التدريس في مدارس (الأخصاص) تارة بـ (سيدي محمد الشريف) وطورا بـ (سيدي علي أوسعيد) وحينا بـ (أبي الأحبال) إذا خرج من هذا دخل هذا، من قبل 1295 هـ إلى أن توفي ولا يفارق التديس في الشيخ خليل والألفية وابن عاصم والسملالية والأمهات الصغار، ولا يحوم حول الأصول والمعاني والعروض والمنطق (1) ولا يعرف في أي قبيل هو؛ هل هو تناني، أو هواري، خرج من تحت يده أناس لا بأس بهم إن أردت أن تعدهم لفعلت، وهو رحمه الله يقضي في الأحكام بالغرض، وهو وأبو الطرق، نزلت على مسألة الحراطين بـ (أيت علي) فوجدت له ثمانية أحكام، أربعة في جهة ومثلها في الأخرى فعلمت أنه لا يراقب الله في عباده، وهو رجل غليظ مجدر، قبيح الهيئة والصورة، دم البراغيث في قميصه، ترى حتى تحشم، وغاية ما يقال فيه أنه أطمع من أشعب، غرضه جمع الدنيا فإنا لله ممن جعل علمه شبكة، توفي رحمه الله في الثاني عشر من ذي الحجة عام 1339 هـ فهو من تلامذة الشريف) .

أقول: إن كل من خالطوا الأستاذ يصفونه بأحسن الأوصاف. (139/8)

قولة ابن الحبيب فيه:

(ومنهم الفقيه المعمر، العلامة النفيس، سيدي الحسين بن عمر بيبيس، به عرف، الأخصاصي، كان هذا الفقيه من تلامذة الشريف الهشتوكي، وممن حبس نفسه لخدمة العلم والعمل به طول حياته، وما فارق دروس العلم إلى أن توفاه الله، وكان يختم الشيخ خليل على عامين.

(1) 1 ) بيئة سيدي سعيد الشريف، لا تذكر فيها ولا في أبنائها هذه العلوم فلا ملامة على المترجم وحده ، رضي الله عن الجميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت