فهرس الكتاب
أبغي امتداحك بالشعر البليغ ولا *** كن قيدتني قيود العي والحصر
على علاك سلام مثل هب صبا *** قد عانقت زهرات الروض في السحر
قلت هذه المنظومة التي حسبتها إذ ذاك من الشعر العالي فاستحييت (147/8)
(148/8) إن أمدها الأستاذ، فمكنتها لسيدي عبد الله (1) الأكديري، وكان معنا مجاورا في اليوسفية ناولها إياه، لأنني ما كنت أداخل الأستاذ ولا آوي إليه، ولا أراه إلا في الدرس، وكنت إذ ذاك أسير على تلك الخطة لئلا أصطدم، ومن يعيب علي من الأساتذة عدم المواظبة على الدروس، والفناء في الأدب الذي أعطيت لمطالعة كتبه كليتي، وهي فكرة سخيفة استولت علي فحرمتني فوائد لا تحصى.
رجعت إلى (الحمراء) 1348هـ من (فاس) فتقدمت إلى التدريس فكان المترجم ممن يساندني، وإخوانا لي بتحبيذ خطتنا، يبلغنا عنه ذلك، فنشكر له ما نسمع، ونوليه ما يستحق متى اجتمعنا معه، وقد كان فريدًا في الجهر بما يجهر به حتى خرجنا إلى الميدان، فوجد منا من يعضد فكرته، ولا أغبطه إلا على الانزواء الذي تيسر له، ولم يتيسر لي مع حرص شديد من أعماق قلبي نحوه، وإن كان أكثر من يروني لا يعلمون، ولكنني أعرف الناس بذات نفسي من كل أحد، حيا الله الأستاذ الجراري وبياه، وأطال في مرضاته محيانا ومحياه، (ثم إنه صار إلى رحمة الله نحو 1364هـ.)
الفقيه سيدي محمد الأميغرماني البعقيلي
نحو 1275= نحو 1350هـ
نسبه:
(1) ظهر كفقيه بارز في أكادير إلى أن ذهب به الزلزال فيمن ذهبوا .