فهرس الكتاب
(أقول) إن الحضيكي ذكر أولا عن ابنه عبد الكريم فيما رواه عنه صاحب الوفيات ما صح في زمن وفاته، وأنه دفن في (أغرابوا) وأما ما ذكره صاحب الفوائد فلا يعول عليه، ثم إن نسبته للجراد لا تزال مشهورة عنه إلى الآن ، ولكن الناس يقولون المجرادي بالميم ، فربما يحسب بعض الجهال أن أجمل المعلومة من مؤلفاته، وذلك كله إنما نشأ عن هذا التحريف المشين، وتآليفه التي ذكرت لم أعرف أنه بقي منها اليوم إلا شرح (روضة الأزهار) وما سواه ، فلم أراه، وقد تقدم في ترجمة الأستاذ عبد الله بن يعقوب السملالي في (الجزء الخامس) أن ولده ييبورك شرح رجزه في المنطق، وقد ترجمه أيضًا الأستاذ محمد بن مسعود المعدري، ولم يزد على أن لخص ما تقدم، وعبد الرحمن هذا هو الذي يقصده المرغيتي في المقنع إذ قال: (قال أبو زيد الرضي السوسي) :
وقال فيه سيدي ييبورك السملالي أول شرح قصيدته (الدري المشرق، في علم المنطق) ما نصه:
(الشيخ الإمام العلامة الفقيه النحوي اللغوي العروضي الحيسوبي المنطقي، أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن عمرو الجزولي، البعقيلي نسبا ودارا وهو رجل صالح، لقي العلماء بـ(فاس) و (مراكش) ، و (تارودانت) فأخذ عنهم كل علم، وكان فائقا في عصره، لا سيما في علم الحساب والتنجيم، وعلم الأوفاق، شرح (لليسارة) للإمام ابن البناء، وأوضحها، وفتح رموزها، وشرح القصيدة الموضحة للأوقات للكاديري، شرحًا جليلا وفتح رسالة أخرى، بعد عجز الناس عنها، وغير ذلك، وأخذ عنه من (154/8)