فهرس الكتاب
أخذ القرآن عن أحد أبناء عمومته الأعلين يسمى موسى بن محمد صاحبه سبع سنين في مسجد (أد الحاج علي) من (أفلا أونزي) فعليه تخرج وبه جود، هكذا قال لي من كان يخالط الأسرة، ثم حدثني أولاد المترجم أنه أخذ عن الأستاذ إبراهيم بن محمد التاموديزتي، من أبناء عمومته وهو أستاذ خرج كثيرين، توفي نحو 1303هـ ثم التحق بالمدرسة (الأدوزية) عند الأستاذ سيدي العربي من أول رمضان 1279هـ إلى 1286 هـ، ثم لازم ولده سيدي محمدا بعد والده خمس سنوات أخرى إلى أن ودعه سنة 1291 ، فهذه سنوات تعلمه ، وقد جد وبرز حتى قيل إنه كان هو وسيدي الحاج الحسن قرينان في التفوق، هذا ما يحكى، بل يقال إنهما هما اللذان كانا يعاونان سيدي محمد بن العربي حين توفي والده حتى رسخت قدمه في التدريس، ويقصد الحاكون أنهما أرسخ منه إذ ذاك، وذلك غير ظاهر، لأنه أخذ قبلهما بكثير ويناهز عشرين سنة في مزاولة العلوم يوم توفي والده لأنه ولد نحو سنة 1249هـ ويمكن أنه يستظهر حفظ القرآن على العادة في نحو 1265هـ ثم في كل تلك السنوات إلى سنة وفاة والده 1286هـ كلها دراسة، فكيف يشقان له غبارا، فضلا عن أن يسلوياه، فضلا عن أن (158/8)
(159/8) يكونا أفضل منه حتى يحتاج إلى أن يستعين بهما، مع أننا نراهم ونراه بعد ذلك في المعارف في أبعاد شتى، إلا في الفقه فإنهما ربما شاركاه في مرتبته، وأما العلوم الأخرى فهما دونه بلا شك، ولعل القضية أنهما إذ ذاك ممن لهم تقدما بين الطلبة ، فكانا يعينان في بعض الطبقات ويلزمان الأستاذ عند المطالعة للأنصبة، فقلب الرواة الأخبار (وما آفة الأخبار إلا رواتها) هذا ما ظهر لي بقرائن متعددة، والله أعلم، ثم حدثني آخر بعد ذلك عن سيدي عبيد الجراري وكان المحدث صدوقا، والجراري ثقة، أن الذين برزوا إذ ذاك هو سيدي محمد بن المحفوظ والتاموديزتي سيدي الحسن، وبهما يستعين ابن العربي أولا، فتقوى بهذا ما ترجع عندنا قبل.
حاله في وقت الأخذ: