فهرس الكتاب
(162/8) أدري أجرى فقط على العادة المعروفة في عقود الأنكحة، أم ذلك منتهى بلاغة قلمه ؟ ولم أقف له على أثر آخر، وقد كتبه معه سيدي الحاج محمد أباراغ تأثل من إجازات مشارطته، أملاكا حسنة، وعاش في راحة، ولم يعرف منه في آخر حياته التي وقع فيها ما وقع من قبائل هذه الجهات مع الأعراب، أنه خاض في ذلك مع الخائضين، ذلك بعض ما انتهى إلي من أنبائه وأحواله، وفي ذلك كفاية لمن أراد أن يتعرف كيف كان الأستاذ ابن عمرو رحمه الله.
إجازة بعضم للمترجم في الطريقة الناصرية:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
الحمد لله الذي وفق أهل الخير للخير وأعانهم عليه، والصلاة والسلام على سيدنا أكرم خلقه لديه، وعلى آله وأصحابه وكل من انتمى إليه، (وبعد) فليعلم الواقف عليه من كافة أحبابنا المتمسكين بسنة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام وأزكى التسليم، أنا بحول ربنا وقوته وشامل يمنه ومنته أذنا لماسكة الأرضي الفقيه الأجل الخير الدين الزكي الأفضل سيدي محمد بن محمد بن عمرو التاموديزتي وأولاده في تلقين الأوراد الناصرية المباركة الميمونة الموصولة بالسلسلة إلى رب الأرباب على الكيفية المبسوطة لمن وفقه الله للدخول في سلسلتنا الناصرية الشاذلية من العباد وسبقت له العناية والسعادة إذنا تاما عاما مفوضا بشرطه المعلوم، وأوصيه بتقوى الله العظيم اتباع سنة نبيه الكريم واجتناب البدع بأسرها وعدم مخالطة أهلها وتركهم حتى يتوبوا من غفلتهم، فإن الطباع تسرق الطباع، والمرء مع من أحب كما في الحديث، ووعظ الفقراء وتعليم جاهلهم ورد ضالهم وتذكير ناسيهم قيامًا بقوله تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) والسلام، في 23 صفر الخير عام 1327هـ.
تلاميذه: