فهرس الكتاب
ثم إنني تلاقيت مع سيدي الطاهر فرأيته من عباد الله الصالحين هين لين، تسوده السذاجة المحمودة، وقد صلى بنا وخطب يوم افتتح مسجد (تازارولت) ثم جالسته مرات، وهو من ترجى دعواته، وقد كان استجاز والده فأجازه، وهاك طلب الإجازة، ثم الإجازة نفسها. (164/8)
طلبه للإجازة من والده:
(الحمد لله الذي بين معالم الدين، وبيانا واضحا للمسترشدين، وأعطى توفيقه أصفياءه المهتدين، وأوضح لأوليائه دليل معرفته، وكشف عنهم الحجب، فصاروا بين أجلاله وجماله متنعمين نحمده تعالى على نعم لا نحصيها، ونشكره على رفع نقم لا نستقصيها ونستعينه على تحصيل علوم لا ننساها، ونستغفره من ذنوبنا التي ارتكبناها، وأفضل الصلاة والسلام على أفضل خلقه سيدنا محمد، خير من أسند عنه الرواة والعلماء، وأفضل من ارتوى من رشح علومه وحكمه الأولياء والحكماء، وعلى آله وأصحابه الذين نقلوا أقواله وأفعاله، رضي الله عنهم أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين(وبعد) فليتفضل سيدنا وسندنا ووسيلتنا إلى ربنا، علامة الزمان، ووحيد الأوان بحر الشريعة، ومعدن الحقيقة، ركن الإسلام، وكهف الأنام، ذو الشمائل المرضية، والأحوال السنية، المتحلي بحلية أولياء الله الكرام، والداعي إلى الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، حامل ألوية الدين، وناشر الأعلام، الذي ألقت إليه العلوم كل زمام فالناس له تابعون، وبه مؤتمون الحبر الهمام للجهابذة الأعلام الشيخ مولانا أبو عبد الله الوالد، سيدي محمد بن محمد بن عمرو التاموديزتي أكرم الله المسلمين ببقائه، ومتع أهل العلم بدرسه وإقرائه، جعلنا الله وإياه من أهل وده، ومتعنا وإياه بأنسه، بالإجازة لهذا العبد الضعيف، الذي قطع عمره بالبطالة والتسويف، الطاهر بن محمد المذكور، الفقير الحقير، المتمسك بأذيالكم، ومقبل ثرى نعالكم وأقدامكم ويكون ذلك من سيدنا مقرونا بذكر مروياته وبنفائس مقروآته مع بيان أسانيده ومشيخته، وإن لم يتيسر الكل فلا