فهرس الكتاب
ذلك العالم العلامة أبو عبد الله سيدي محمد بن علي اليعقوبي شارح المنهج المنتخب، ومنهم العالم بالأصول والفروع، أبو العباس سيدي أحمد بن عبد الرحمن الجيشتيمي رحمهم الله ورضي عنهم آمين، ومنهم تلميذه المحقق سيدي محمد الجطيوي، ومنهم تلميذه أيضًا شيخنا القطب الغوث أبو علي سيدي الحاج الأيفراني السوقي رحمه الله، ورضي عنه بالقطب المكتوم والنبي صلى الله عليه وسلم، وهو القطب الغوث، ورثها عن شيخه القطب سيدي العربي ابن السائح الشرقي، المدفون بـ (الرباط) ومما وقع له معه أنه اشترى نسخة البخاري، بنية أخذ الحديث عنه مناولة بلا تكلف من الجانبين، فلما دخل عليه في الرباط قافلا من فاس قال سيدي العربي لمن حضر من التلاميذ: هاتوا البخاري لنأذن لسيدي الحاج الحسين الأيفراني في الحديث، فقال ها هي النسخة عندي، فذهب إلى قماشة فأخرجها منه، وأتى بها، فقال له: وهل عندك فهرسة شيخ الجماعة بـ (فاس) في زمنه سيدي عبد القادر الكوهن فقال له: عندي، فقال أرو عني البخاري بما في تلك الفهرسة، فقال له: أريد منك يا سيدي سندا غير ذلك السند، فقال له: لعلك ظننت أن سيدي عبد القادر الكوهن درقاوي؟ فقال: نعم، لقوله فيها، ومنهم شيخنا في الصوفية مولاي العربي الدرقاوي، فقاله له: نعم، فقال سيدي العربي: لا ، بل هو تجاني محض، ومما وقع له عند موته، مريضًا بـ (بدر) أنه قال لأصحابه: هل هنا مقدم التجانية، فقالوا: نعم، فيه سيدي العربي النبار، فقال لهم: ادعوه لي. فلما جاء، قال له: أريد أن تجدد لي الطريقة التجانية لأموت تجانيا محضًا، فإني كنت تجانيًا قبل هذا الوقت، ولكن أخاف أن أحدث شيئًا (185/8)