الصفحة 3578 من 9223

(192/8) أباه في مدرسة (أيلماتن) ثم صاحب الصوفي الروحاني الكبير الفقيه محمد واعزيز التيزنيتي، ويقدمه للصلاة وإن كان أميا، وقد وقعت له معه في رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم واقعة في حكاية تدل على حرص المترجم على الخير، حتى أنه سخا ببغلته في سبيل الله ليدرك حاجته من رؤية الرسول، وقد كان يحكم في النوازل ويصدر الأحكام كتابة، فنقض أحد أحكامه أحد فقهاء (أزاريف) فثار ثائرة يوما فحلف أن لا يكتب بعد ذلك اليوم أي حكم (1) وقد عمر كثيرا إلى أن استوفى مائة، توفي في العشرة الثانية من القرن الثالث عشر، ومخطوطاته كثيرة.

وقد دفن في أنزاض وعليه قبة، تقام عليه حفلة سنوية من قبيلته، وقد التجأ إليه أناس من أيزعنان يسمون آل مسعود فطلب من القبيلة أن يرجعوهم إلى محل يمكن لهم فيه أن يزاولوا أملاكهم، فرضي كل رؤساء القبيلة إلا واحدا، فثار ثائر الشيخ فدعا عليه بالجذام، فاستجيبت دعوته في الحين، فكان عبرة شاهدها كل الناس.

الثالث: محمد بن عبد الله:

أحد أولاد من قبله، وهم عدة، كلهم علماء، اجتهد والدهم في تخريجهم في العلوم، وربما أخذ أيضًا عن العربي الأدوزي، كان أيضًا يدرس في أيلماتن وفي مدرسة المولود وكان يخب في النوازل التي يحكم فيها، ويذكر أن بعض المحكوم عليهم سمه، فكان ذلك سبب موته وذلك قبل تمام القرن الثالث عشر.

الرابع: عبد الله بن محمد

ولد من قبله، أخذ عن والده العربي الأدوزي لأن العربي أخذ عنه هؤلاء كلهم بطبقاتهم ثم إنه لازم داره، ولم يظهر له أثر لا في التدريس ولا في ميدان النوازل، توفي نحو 1305هـ.

الخامس: أحمد بن عبد الله

(1) 1 ) مثل هذا وقع لسيدي مبارك البعقيلي فقد كتب يوما لمتخاصمين معا في ارض ، حكم لأحدهما بان الأرض له ، وللآخرين بما كان يستحقه من أجرة عمل من ناحية أخرى ، فكثر القال والقيل ، فحلف أن لا يكتب بعد أي حكم ، فلا يتجاوز بعد ذلك القول بفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت