الصفحة 3579 من 9223

أحد أولاد الشيخ سيدي عبد الله المتقدم، أخذ أيضًا عن والده، ثم اتصل بالشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري، فتصوف على يديه، وكان (192/8)

(193/8) بعاصر عنده الفقيه الصوفي أحمد بن عبد الله العويني، فنهى الشيخ المترجم عن مزاولة النوازل، وأمر بذلك أحمد بن عبد الله العويني فتعجب أصحابه من ذلك، لأن أحمد بن عبد الله التامري أفقه وأبصر بالنوازل، فقال لهم الشيخ: إن العويني أدوزي، والأدوزيون كرماء، لا يبقي في أيديهم ما عسى أن يتوصلوا به من النوازل، بخلاف التامريين، ومثل ما يؤخذ من النوازل، كالجمرة في الراحة، فمتى لم تبطئ فيها لا تؤثر فيها كثيرًا، كان حينا في مدرسة (دودرار) وذلك في سنوات 1252هـ وهو الذي حرر وفاة الفقيه سيدي إبراهيم بن المحجوب، لأنه تزوج أخته عائشة بنت عبد الله، وذلك بطلب من أحمد بن عبد الله وقد توسط لذلك سيدي العربي الأدوزي، كما تدل عليه رسالة محفوظة عند آل المحجوب كما أنه درس أيضًا في (أيلماتن) ومما وقع بين عائشة بنت عبد الله وبين زوجها إبراهيم بن المحجوب أن هذا كان في مدرسة (تانكرت) بـ (أيفران) فأبطأ هناك عن داره نحو سنة، فيوم أقبل ونزل من ثنية إلى داره عجلت زوجه عائشة فركبت بغلتها، فتلاقيا قرب الدار، فقال لها إلى أين وقد أتيت فقالت إنني سأذهب وأغيب أيضا عند أهلي قدر غيبتك في مدرستك متى اتفقنا أن نعمر معا دارنا أرجع إليها، فلم يزل بها حتى ردها، توفي نحو 1290 هـ وكان محققًا من أفذاذ المتخرجين بسيدي العربي وبأبيه، وقد شاطر المترجم حينا في تيزنيت ومحررات يراعه كثيرة فيما قيل لنا في بعقيلة وقد كان لامعا هناك، ولم يكسفه نور سيدي العربي الذي قلما يظهر معه أحد.

السادس: عبد الله بن أحمد الأنزاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت