فهرس الكتاب
يا من يرى ما في الضمير ويسمع *** أنت المعد لكل ما يتوقع
ينشدها إلى آخرها وينشد أيضًا:
ما رأينا ما سمعنا *** كزمان نحن فيه
كل من تلقى تراه *** يشتكي ما تشتكيه
وكان يستحضر كل المقامات الحريرية كغالب أهل جيله الذين لا بد من حفظها إما كلها وإما بعضها، وقد طلب أن يحضر في المركز للنظر فيما ينظر فيه أمثاله، فأبى غاية الإباء، وقد لاقى مثل ما لاقاه كل العلماء الدينيين من الامتهان عهد الاحتلال، فيرجع إلى الله بكثرة اللطيف، وكثيرًا ما ينشد إذا طولب لوظيفة:
ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ***وآذنت بمشيب بعده هرم
توفي رحمه الله 13 جمادى الأولى 1362 هـ وهو من أصحاب الشيخ الألغي الكبار، ولذك كان راسخا في مقامه، وكثيرًا ما يلم به الشيخ وأصحابه، وقد اكتفينا بذكره هنا عن إفرداه في (القسم الرابع) .
الخامس عشر: الحاج محمد بن عبد الله:
ولد من قبله، ولد مفتتح المحرم 1321 هـ، أخذ القرآن عن والده والعلوم عنه وعن سيدي المحفوظ، ثم خلف والده في (أيلماتن) ما شاء الله إلى أن أخرجه منه الاستعمار، حين يأبى أن ينقاد فيما يطلب منه، والمترجم هو الذي أتاحه الله لنا فانتفعنا منه بكثير من أخبار أهله، وحالته حالة حسنة إلى الغاية، بسيط قنوع عابد مخلص لا تشم منه رائحة الرياء، ولا التظاهر بما ليس فيه، وقد اتصل حينا بالشيخ سيدي إبراهيم بن صالح التازاروالتي فانتفع به، ولا يزال حيا الآن 1382هـ، وقد مضت لنا معه ساعات طيبة. (196/8)
السادس عشر: الطيب بن عبد الله:
أخو المتقدمين، أخذ عن أبيه وعن العربي الأدوزي، ارتطم في النوازل فيشتغل بها دائما، وقد أكثرمن مخالطة الناس، خصوصًا الأيبلاغيين الرؤساء، وقد انخرط في أصحاب سيدي سعيد المعدري، فاستطاع أن يسوي جناحيه على قدر استطاعته، توفي نحو 1306هـ.
السابع عشر: محمد بن الطيب: