الصفحة 3613 من 9223

(213/8) جدنا إدريس بن إدريس نفعنا الله به في الدارين، ثم سافرنا منها يوم الخميس الرابع عشر من الشهر، فوصلنا رباط الفتح، يوم الأحد السابع عشر من الشهر، فزرت فيه ما تيسر، ثم سافرنا منه يوم الثلاثاء التاسع عشر فوصلنا مدينة أزمور يوم الخميس الحادي والعشرين من الشهر، فبتنا في زاوية أبي شعيب وزرنا فيه ، ثم سافرنا يوم الجمعة الثاني والعشرين ، فوصلنا حاضرة مراكش حرسها الله ونفعنا برجالها يوم الأحد الرابع والعشرين من الشهر ، فزرت فيها ما تيسر من المزارات، كالرجال السبعة، السيد يوسف بن علي، والشيخ القاضي عياض بن موسى والشيخ الرباني السيد أبي العباس السبتي، ملجأ الضعفاء والمساكين، والشيخ السيد عبد العزيز التباع، والشيخ السيد محمد بن سليمان الجزولي السملالي، صاحب دلائل الخيرات عليه قبة عظيمة، والشيخ السيد عبد الله بن علي صاحب القصور والشيخ أبي القاسم السهيلي (1) وهؤلاء الرجال السبعة المشهورة في الحاضرة، نفعنا الله بهم وبذكرهم ، وزرت فيها صاحب المقنع والشريف مولاي علي والسلطان مولانا سليمان بن محمد، وأخاه مولانا اليزيد، ومولانا هشام رحم الله الجميع، ونفعنا بهم ، وأما أبوهم السيد السلطان مولانا محمد بن عبد الله فهو مدفون في ثغر رباط الفتح، زرته فيه ، وزرت الشرفاء الموحدين نفعنا الله بهم وحشرنا في زمرتهم، يا الله يا الله يا الله بجاه حبيبنا وشفعينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأولئك شرقا ومغربًا، اختم اللهم على الكاتب بالإيمان والإسلام، واجعل أعماله خالصة لوجهك، ثم خرجنا من مدينة مراكش يوم الأحد مبدأ شوال، والشوق يزداد للوطن والأهل والأحباب، فقلت حينئذ بيتين:

فلما دنونا للوطن تشوقنا *** لأهلنا والبنين واشتد شوقنا

فيا رب بلغنا بجاه شفيعنا *** محمد المختار يارب سلمنا (2)

(1) 1 ) هو عبد الرحمن السهيلي .

(2) 2 ) كذا نقل البيتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت