الصفحة 3616 من 9223

العلامة الجليل شيخنا الذي أخذنا عنه في فاس، نشأ يتيما غادره والده صغيرا جدًّا، نشأ في مسقط رأسه، ثم أخذ القرآن عن عمه أحمد ، وعن عبد السلام عمه الآخر، ثم التحق بـ (أدوز) فهناك أخذ كل معلوماته فلما نجب تطلع إلى علوم أخرى منها علوم الجداول، فينهاه عنها ابن العربي ثم انقطع ابن العربي عن الدروس وجاء ابن عمرو، فلم يقنع به، فغادر (أدوز) 1318هـ بصحبة ابن عمه أيكيك، لأنه يعرف فاس قبل ذلك فبقي في فاس طوال عمره وقد وقفت عند أخينا الأديب المؤرخ سيدي الحاج الزياني على ورقتين كتبهما له المترجم فيما يتعلق بحياته ونصهما:

في شعبان من سنة 1366هـ زرت عاصمة العلم مدينة فاس ورغبت في زيارة بعض علمائها استطلاعًا لما عندهم من فوائد علمية وتاريخية ومن جملة من قصدت زيارته صاحبنا الفقيه العالم السيد محمد بن عبد الملك الرسموكي السوسي، الذي كنت أعرفه من أيام الطلب بالكلية القروية حوالي سنة 1333 هـ إلى سنة 1340هـ.

بحثت عنه، فقيل لي أنه يسكن بحومة النجارين فقصدته فوجدته في بيت حقير منفردًا فيه، وبعد تبادل التحية المألوفة، والتذكير بأيام القرويين التي كان سبقه إليها بأزيد من عشرين سنة، وهو في أقران أشياخنا رحمهم الله بعد ذلك رجوت منه أن يكتب لي ترجمته فاستعذر طالبًا إمهاله أياما وحرصا على عدم فوات الفائدة المرجوة ألححت عليه أن يكتب لي ما تيسر حينه، أو يملي على وأنا أكتب فقال: هذه لا بأس بها ، فقال:

أنا محمد بن عبد الملك السوسي الرسموكي الحسني الإدريسي ، يتصل (215/8)

(216/8) نسبنا بعبد الله أو بعبيد الله مصغرا (1) بن إدريس النازح إلى سوس ورسموكة قبيلة عظيمة بسوس إلى ناحية تيزنيت في مراقبة إنزي وأصلنا من تامرا من سكان الجبل ثم هبطنا إنزي مركز يقرب من تيزنيت بنحو 50 كيلومترا.

(1) 1 ) هو مكبر بلا ريب ، وهو عبد الله الذي كان عاملا على سوس لأخيه محمد وقد دفن في ايكلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت