فهرس الكتاب
…اتصل الأستاذ سيدي سعيد بعدما حفظ القرآن بالأستاذ سيدي إبراهيم بن محمد الولياضي التونودي، فتلقى عليه المبادئ من النحو والفقه واللغة، وكل العلوم التي تتداول إذ ذاك، فلازمه ما شاء الله حتى شدا وتمكن وراشت خوافيه وقوادمه ، بل صرح في إجازته لسيدي الحسين بيبيس بأن جل أخذه كان عليه، وذلك في العقد الخامس من القرن الماضي ومنه أيضًا تلقى تلك الروح الصوفية التي تأصلت في قلبه جذورها، لأن الأستاذ سعيدا كان من أعيان عصره في ذلك مهذبا مرشدا كما سترى ذلك عند ذكره قريبًا، ثم لما توفي أستاذه 1248 هـ لازم ولده سيدي محمد بن إبراهيم فأقبل هذا على اقتفاء آثار والده، فتوجه مرة مع تلاميذه إلى إلى قبيلة أيلالن فنزلوا في تالات أوكنار على الرجل الصالح سيدي أحمد بن إبراهيم الشهير، وكان يجبه زائريه بما يريد من غير هوادة ولا ملاطفة، فقال لسيدي محمد بن إبراهيم: لم لا تذهب بقنيديلتك لئلا تطفئها لك أعاصير أيلالن يعني أن ما ادعاه من مقام والده لم يكن له، وما عنده من العلم الضئيل، سرعان ما يغيض إذا لاقى به البحور الغطاطم من الأيلالنيين، ثم التفت إلى سيدي سعيد الشريف فقال له: لم لا تذهب لاستتمام علومك؟ فتلتحق بالمدرسة التيمكيدشتية، فكان ذلك سبب التحاق سيدي سعيد بها، ثم أخذ في هذا الطور عن أستاذه الذي يروي عنه في أسانيده سيدي محمد بن علي بن سعيد التلعتي التالاتي اليعقوبي، وقد لازم ما شاء الله الشيخ سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشيتي إلى أن أروى غلته، وأدرك منيته، وقد أجازه سيدي العربي الأدوزي 1254هـ وسيدي محمد بن إبراهيم الأسغاركيسي عن عبد الله الخياطي، فهؤلاء الخمسة أشياخه. (222/8)
إبراهيم الولياضي المذكور بين تلاميذ البوشواريين في الجزء السابع عشر.
أحمد التيمكيدشتي المذكور في الجزء السادس.
محمد بن علي التالاتي المذكور في الجزء السابع عشر.
العربي الأدوزي المذكور في الجزء الخامس.