لا شك أن الأستاذ المترجم قد نفض يديه من الأعراب منذ ذلك الحين فإنه شاهد من الفوضى، ومن عدم الضبط، ومن فساد الأمور، ما يقضي على كل أمثاله بالابتعاد، ولذلك أسرع هو وبعض رجالات هشتوكة بالانقلاب على أصحاب الهيبة، فزار الأستاذ القائد ابن دحان بتزنيت مع بعض رؤساء هشتوكة، ثم كانت لأصحاب الهيبة كرة عليهم، في حملة يقدمها القائد الناجم، فعرك رؤساء هتشوكة عركة شديدة، قتل فيها أناس من بينهم الأستاذ المترجم ، فإن بعض أصحاب القائد أيرعا السباعي أطلق عليه رصاصة غيلة، فذهب الأستاذ رحمه الله مأسوفًا عليه من المحابر والدفاتر:
ومن ظن ممن يلاقي الحرو *** ب أن لا يصاب فقد ظن عجزا (235/8)
وكان له رحمه الله مع الشيخ الألغي صحبة، فكان الشيخ يرد عليه، ويبقي معه الأستاذ متأدبًا حتى يودعه، وإن كان الأستاذ لا أخاله ممن التفتوا قط إلى التصوف ولا كانت له نظرة من نظرات الصالحين الورعين ، حتى أن تلاميذه أخذوا، قيل لي أنهم جمعيا ممن عرفوا بالتورط في مهاوي النوازل الكثيرة، ولا يعرف عنهم ما يعرف عن تلاميذ الأدوزيين والبونعمانيين من التباعد عن ذلك الميادين، وقد بات الشيخ يوما في المدرسة المحمدية فبات مع تلاميذ الأستاذ في العلوم التي يأخذونها، ويسرقهم شيئا فشيئا بلمحات من التصوف، حتى تأثر بعضهم فأخذوا عنه، فقال لهم الأستاذ بعد ذلك أن هذا بعد ذلك أن هذا سيحول بينكم وبين ما أنتم بصدده، يعني أن حلاوة التصوف تنسيهم حلاوة العلم.
الآخذون عنه:
أما الآخذون عنه فكثيرون منتشرون في أزغار وفي رأس الوادي، وفي الجبال ، ولم يحضرني الآن إلا نفر قليل من أهل هذه الجهة:
سيدي سعيد بن الطيب الأكماري.
سيدي الطيب بن إبراهيم الأكماري.
سيدي أحمد بن محمد الأكماري .
سيدي أحمد بن خالد الأكماري.
سيدي علي البوعلاشي المجاطي .
سيدي عبد الله بن محمد بن عبد الله السملالي.
سيدي محمد بن مبارك التاغجيجتي.