كان للأستاذ مقال عالٍ في هشتوكة منذ أول هذا القرن، فلم تأت سنة 1318هـ حتى علا شأنه على المهيع الذي يسلكه، من مشاركة العامة في مخاضاتهم، وقد كان يعاكس الرؤساء الذين يعينون من تيزنيت على هشتوكة فيشتكون على القائد فأوعز إلى أعوانه أن يأتوا به إلى تيزنيت وقد نهبوا داره بما فيها ، وحين أراد الله إطلاق سراحه انعقد مجلس علماء عند القائد إنفلوس في (تيزنيت) حول قضية شرعية استدعاهم إليها القائد ومن بينهم الأستاذ سيدي المحفوظ الأدوزي، فقال للقائد: إننا نحتاج أن نتشاور في هذه القضية مع سيدي محمد أوعبو، لعلمه المتين ولشفوفه على أقرانه. فسأل القائد عن مكانته العلمية. فذكر له أنه من كبار العلماء. فحينئذ أطلقه. ولم يكن قصد سيدي المحفوظ إلا ذلك وإنما ارتأى أن الحيلة أفضل. ثم إنه لما غادر السجن شارط في مدرسة (237/8)
( أيت يعزي ) قليلا. ثم راجع مدرسته فبقى على حالته وقد رجعت هيف إلى أديانها.
وأما ما كتبه بعض تلاميذه من أنه أثار القبائل كلها ضد الحاحيين إذ ذاك حتى أجلوهم عن ( سوس ) فالواقع أن الأستاذ لم تتجاوز يده فخذ ( أيداومحمد ) وأما أفخاذ ( هشتوكة ) فهي عنه بمعزل فضلا عن غيرها من القبائل ، نعم إنه كعالم كبير محترم يعظم عند كل ذي إيمان لأن تعظيم العلماء من أخلاق السوسيين قاطبة وإنما هناك فرق كبير بين أن يكون الإنسان محترما معظما وبين أن يكون داعية مشيرا لناس من كل ناحية من سوس سهولها وجبالها ضد أصحاب السلطة في تيزنيت فسامح الله ذلك التلميذ في غالب ما كتبه عن أستاذه أوعبو، فإن الواقع لا يرتفع.
سبب قتل المترجم وكيفيته: