كان سيدي محمد أوعبو مع إكبابه على التدريس في مدرسته مكبا أيضًا على المشاغبات بين العامة والعامة إذ ذاك في ( هشتوكة ) أحزاب فلا تكاد الخلافات تنقضي بين أفخاذ القبيلة ، ومن أبرز الهشتوكيين (أيت بلفاع ) و ( أيداومحمد ) وكثيرا ما يقع الخلاف المسلح بين هذين الفخذين فيحاول المترجم أن يقود فخذه ( أيداومحمد ) دائما وإن كان ذلك قلما يتم له فقد ذهب بيهي بن أحمد البلفاعي صاحب مبارك بن بيهي الرئيس المشهور على البلفاعيين حينا من الدهر إلى المترجم لينظر في قضية ما، هو رأي ( أيداومحمد ) فيها فطلب من الأستاذ أن يرسل إلى الأعيان فقال له وقد رفع طرف هيضورته: جميع أعيان ( أيداومحمد ) هنا تحت هذه الهيضورة. فقال له بيهي: لا يكون تحت ( الهيضورة )
إلا البراغيث ، وأما الرجال فلا يكونون هناك ، ومقصود بيهي أن يعلم الأستاذ أن مخاطبه يدرك أن ( أيدا ومحمد ) لا ينقادون كلهم للأستاذ ثم إن سيرة الأستاذ المطردة تتمشى هكذا ، وقد ألف ذلك وامتزج بدمائه ولا يطيق أن يلبس لباس أمثاله من الفقهاء الذين يتباعدون عن النهابر والمهاوش ، وحين عرك القائد الناجم هشتوكة كما ذكرناه في الجزء العشرين فيتمنى الهشتوكيون سرا لو يتملصوا في قبضته. صار بعضهم يتصل بابن دحان في تيزنيت وبعضهم بحيدة في تارودانت فذهب الأستاذ سرا ليلا مع الرئيس (238/8)
(1) 1 ) الهيضورة: جلد الكبش المدبوغ مع صوفه . يجلس عليه .