(239/8) من فخذه: صالح المحمدي، والرئيس في (أيت باها) بوهوش الملقب بولفرا مع آخرين فأبرموا ما أبرموا مع حيدة، فلما رجعوا خفية، ذهب صالح المذكور إلى القائد على خليفة القائد الناجم في بويكرا فأفضى إليه بالسر وأنه سيأتي إليه بالأستاذ صباحا، ثم رجع فوسوس للأستاذ أن يبكرا معا إلى الخليفة، وقد قيل إذ ذاك أن القائد الناجم مع أصحابه سيغادرون هشتوكة، بعدما أحسوا بما أحسوا به قال للأستاذ نذهب كأننا نودعه ونتباكى معه على فراقه تعمية لئلا يفطن لما أبرمناه، فهكذا بكرا إلى الخليفة.
وقد كان هذا أوصى عونا حاحيا من عنده يسمى عبد السلام التاغماوي أن يفتك بالفقيه أوعبو متى ورد، فحين دخل الفقيه مع صالح، أملص صالح فخرج من باب وترك الفقيه يعتذر للخليفة ، والخليفة يعنفه على ما يفعله دائما ضد المجاهدين ، فإذا بالعون أطلق فيه في داره عدي، ذي الجلود وقد كاد الأستاذ يهلك مرارا بأيدي الهشتوكيين لأسباب، لكن لم يحن حينه إلا اليوم وذلك في صبيحة يوم ، إما في آخر 1332هـ وإما في أوائل 1333هـ.
هكذا وقع للأستاذ رحمه لله في قتله، وهو الصحيح، لا ما يرويه بعض طلبته ، مثل ما حكاه ابن الفاضل الكرسيفي من أنه قتل بعد المغرب وأنه ممن حملوه إلى داره وغسلوه، وفي الجزء العشرين أخبار تتعلق بالمترجم ، وقد بكى الناس الفقيه غاية البكاء، وحملوا قتله على الظلم، حتى أن العون الذي مد إليه يده، المصاب في جسده صار عبرة لمن اعتبر فيشمت الناس به، وقالوا أنه يستحق أكثر من ذلك فرحم الله الفقيه رحمة واسعة.
مكانته في العلوم: