الصفحة 3659 من 9223

سلام الله ورحمته وبركاته تتوالى على مقام أخينا في الله، ومحبنا من أجله سيدي أبي عبد الله عبد الله بن عبد الكبير عن خير مولانا نصره الله، وبعد ، فقد أخبرني الحامل صاحبي مولاي محمد أنك عازم على السفر غدا نسأل الله تعالى أن يصحبك السلامة، وييسر لك جميع الأمور بمنه، هذا ونرغب إلى سيادتك أن تعلمني بما صنع في الأمر الذي كتبت به للفقيه الحاجب، ودفعته لك لتبلغه إياه، وبما ظهر لك أن يفعل فيه فإني أرى أن يمتثل أن أضرب عن ذكره صفحًا، إذ غاية ما على المرء أن يتسبب، وقد فعلت على أن طبعي كراهة الإبرام، بما جبلت عليه النفوس من أن الثقيل يبغض، ويكره قربه ،وأن تدفع للحامل ذلك العقد الذي أشرت بأن أكتب في شأنه للفقيه الحاجب ، فإني أخشى أن يضيع إن لم تحضر أنت لكثرة الأشغال، لا تنسه بارك الله فيه وفي جميع شؤونك بمنه، وخوك الكاتب على العهد في 10 يرمضان، يس لطف الله به، آمين هكذا بلا ذكر السنة.

الجواب:

وعلى سيادتكم السلام ورحمة الله، بوجود مولانا المنصور بالله وبعد، فالكتاب الذي كتبته في شان عرض المؤونة كتب عليه على العادة، ودفع في جملة تقاييد دخلت لمولانا أيده الله، ولا زال لم يخرج وقد (249/8)

(250/8) أوصيت الفقيه السيد محمد بن داني بالوقوف على تنفيذه حين يخرج إن شاء الله، وقد دفعت له الرسم على أن يتفاوض معك في أمره، بما ينتج المرام بحول الله، كما دفعت له الظهير الشريف، وعرفته بالمرام، وأكدت عليه في أن يكتب للسوسسي كتابا بالوصية في شأن الرجل المسمى فيه شاملا لما له من الرباع، فقبل، ووعد أنه لا يقصر، فلتقدم عليه بقصد ذلك، فإنه نعم المحب وإنا نستودعك الله الذي لا تخيب لديه الودائع، ونطلب منك صالح الدعاء وعلى محبة الله معك والسلام، والولد في عار الله وعارك، فلتدم على عملك معه تقبل الله منك وبارك في عملك، وعلى المحبة والسلام محمد لطف الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت