الصفحة 3660 من 9223

يظهر أن الفقيه الحاج ياسين لم يفز بسعد هناك، فقد رأيته يتكلم حول المئونة، وكأنها تنقطع عنه، أو انقطعت عنه بالمرة، وما ذكر من الظهير الشريف كأنه تطلب تحرير جديد لصاحبه، وقد رأيت هناك الرباع مذكورة، وكذلك نعمل في الجواب أنه ولد ذلك الإنسان.

…وبعد فبأي شيء رجع الحاج ياسين من عند السلطان فهل ظهر على يده نجاح في ذلك العمل، أو كان فيه من الخائبين، فيحمل ذلك أصحابه حتى يرموا به ظهريًا، إنني كنت سمعت إنسانا يقول: خرجت مرة مسافرا في نواحي السويرة فصادفت في بعض مساجد باديتها إما بينها وبين أسفى، وإما بينها وبين أكادير الفقيه الحاج ياسين قد بات هناك مع ولد له، وهما رجلان، وقد تأثر الفقيه بالمشي على رجليه تأثرا عظيمًا، قال وهو إذ ذاك قادم من الرباط إلى سوس ، ولكن لم أكن سألت ذلك المخبر عن تعيين ذلك الحين، لندرك حقيقة ما هنالك فإنه يمكن أن يكون منبوذا في أواخر الأيام الحسنية، حيث لم يظهر نجاح في عمل الأكسير على يده، فيؤول إلى أهله يقتاد الخيبة والإملاق إلى داره، ويمكن أن يكون ذلك في مفتتح الدولة العزيزية، إن كان ذهب إلى فاس أو الرباط ليقدم التعزية ثم التهنئة، ولكنه لاقى الجو غير الجو الذي يعرف وأنس من الدكتاتور أحمد بن موسى الوزير الجديد الحديدي الذي برز إلى الميدان إذ ذاك، زهدا من تلك الصناعة، وإعراضا تاما عن أهلها، فانقلب خاسئا مدحورا، يبكي سعده الماضي، أيا كان فإنه لم يظهر أنه نجح في ذلك العمل، ولا بدا عليه آثار النجح، فأظن أنه كان في سوس إثر وفاة السلطان مولانا الحسن ، لأنني رأيت في الواقعة التي سنوردها بين الأستاذ علي بن عبد الله الألغي وبينه حول ابنة الشيخ سيدي المدني ما يؤيد هذا الظن، ومما يتعلق بما نحن فيه أنني سمعت من شيخنا سيدي (250/8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت