الصفحة 3693 من 9223

وقد وجدت بين أوراقي أبياتا خوطبت بها، وأحسبه هو الذي خاطبني بها في إحدى المرات التي مررت به وبالفقيه سيدي محمد الصغير صنوه، نصها (277/8)

مختار حزب الإله الذاكرين له *** سليل شمس الورى إليه تستبق

يوم الوداع تركت من هواك وقد *** أنشدت بعدكم إذ أنت مفترق

يا راحلا وجميل الصبر يتبعه *** هل من سبيل إلى لقياك يتفق

ما أنصفتك جفوني وهي دامية *** ولا وفى لك قلبي وهو محترق

هكذا وجدتها، والظن أنها منه، أو من أخيه سيدي محمد الصغير.

هذا ما جرى بيني وبين علامة السباعيين ذكره الله بالخيرات، وهو اليوم مورد كثير من الفتاوى من (السويرة) ، و (أسفى) و (مراكش) ، وما بينها ولا سلات أقلامه حده في الرد على المفتين الآخرين، فهدي به في مراكش إذا كان يرد على مولاي أحمد العلمي والحاج العربي الرحماني، وسيدي الحسين المسفيوي، أمثالهم من مفتي تلك الحضرة، لا يعرف إلا أن يكر عليهم كرات عنتر، ثم لا يبالي ما يجري به لسان قلمه ما دام يرى الحق في جانبه فقد قرأت له في رد على مفت قد ضل المنهاج في نظر الأستاذ السباعي، فأتبعه آخرون فكتب أثناء الرد: بال الحمار فاستبال أحمرة، وهو مثل مشهور، فكان القضاة والمفتون هناك يتحامونه، وإذا حضر ألقوا إليه الزمام، وأجلسوه في صدر المجلس، وله مثل هذه العظمة بين علماء قبيلته ولكنه مع غالبهم على طرفي نقيض، وقد صاهر إلى السيد عبد الجليل أحد رجالات السباعيين المثرين الأخيار، فكان له بتلك المصاهرة شأن آخر هذا ما أعرفه عنه، ولا يزال حاله الحسن في الرفعة، وشأنه في ازدياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت