الصفحة 3700 من 9223

وذا خليفته الصديق صاحبه *** في الغار عند اشتداد الضيق والوجل

وذا خليفته الفاروق من فتحت *** به البلاد وعز الدين في الملل

وذا الشهيد قتيل الدار من فتحت *** بقتله فتنة عمياء لم تزل (283/8)

وذا أبو الفضل عم المصطفى نسبا *** وذا ابنه سيد الأبناء والعيل

وهذه بنته الزهراء فاطمة *** وسبطه حسن نجل الإمام علي

وهذه قبة الأزواج عالية *** وذا عقيل ونجل الحارث البطل

وهي طويلة ذكرها في رحلته ثم رجع إلى مصر أيضًا فأتى من هناك بكتب شتى كثيرة، منها روح المعاني للألوسي البغدادي، وقد أهداه له إنسان من علماء مصر كان استعاره منه ثم رده فقال له هذا البيت من جميلة أبيات:

أرى روحي إلى روح المعاني *** لها شوق يزيد مدى الزمان

وكان الأستاذ يؤثر روح المعاني على روح البيان، وهذا مما يدل على مكانة الرجل ، لأن كل من له فهم ونظر في السنة، يعلم أن بين الكتابين ما بينهما في الأنظار، ثم مر أيضًا بالمغرب، وربما كان مكثه الكثير بالرباط في مرجعه، ثم السويرة ثم وادي نون ثم تيندوف، وقد ترك هناك كتبا كثيرة ومخطوطات بيده لا تزال كما قيل مصونة، ثم توجه إلى مسقط رأسه، سنة 1318هـ وقد كان نزل على الأستاذ أحمد دكنا أستاذ تيندوف، وقد أدركه لا يزال حيا في إيابه، ثم لم ينشب أن توفي في السنة نفسها، ورحلته التي كتبها في هذه الحجة توجد منها نسخة رأيناها ولم نستوعب مطالعتها (1) .

ثم لما رجع انقطع إلى التدريس خصوصا في الصحيحين، وقد بلغ له أولاد يزاولون التجارة وكسب الحيوانات ، وأولاده، أحدهم محمد المختار وهو عالم جليل، وشاعر مفلق، تخرج بوالده وبالشيخ ولد حماني الشنكيطي، أخذ عنه بمدينة شنكيط، أخذ عنه القراءات السبع، ومن شعره في والده يقرض مؤلفًا له في الرد على مبتدعة:

الآن بان سبيل الرشد واتضحا *** نور الهدى واستفاق المنتشى وصحا

(1) 1 ) ونسخة منها في خزانة صاحبنا الأستاذ عبد السلام بن سودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت