الصفحة 3824 من 9223

يرى الصبر من عاداته قبل، كلما *** عرت حادثات لا يقوم بها أزر ((1) )

إلى أن رماك الدهر بالخسف فانقضى *** تجلده إذ عنك لا يجمل الصبر

تكلف عجزا ذي اللفاظة عله *** يخف بها بعض الذي ضمه الصدر ((2) )

يريد أداء البعض من حقك الذي *** تكاثر حتى ضاق عن حصره الشعر

ليهنك يا مولاي أن فزت بالرضا *** لدى ملك ينمو لديه لك الأجر

حباك جنان الخلد من محض فضله *** بها كل ما تبغيه يا حبذا الذخر

سقى تربة ضمتك هاطل مزنة *** وفى الدمع ما يكفي إذا أعوز القطر

نعزي بها شيخ المشايخ من غدا *** بأفق الهدى شمسا أضاء بها العصر

أمولاي يا مغني المكارم من له *** مناقب يفنى دونها النظم والنثر

تعز عن المفضال صاحبك الذي *** قضى، إذ قضى، صفو المودة والبشر

ففيك لنا والحمد لله غنية *** عن الخلق لا زيد يُرجى ولا عمرو

بقيت إمام العالمين فإنه *** إذا عشت حيتنا الأماني والخير

منيع حمى رحب الجناب مهنئا *** بما نلته من نعمة ما لها حصر

بجاه رسول الله أفضل كل من *** يؤمله جان أضر به الوزر

عليه صلاة الله والصحب والألى *** هم أهله الزهر الغطارفة الغر

عليك سلام الله مولاي ما سرى *** نسيم وما غنى على أيكه الطير

وما حن مشتاق أضربه النوى *** إلى ساكني نجد وما طلع الفجر 84/9

85/9 وقرأت بخط الفقيه سيدي عبد الله بن محمد السملالي الإمغارني من تلاميذ المترجم ما نصه:

ومما أجراه الله على لهجة الكاتب عفا الله عنه، وأدام عونه من لدنه، تأبينا لشيخه الفقيه الناسك العلامة القدوة المشارك سيدي العربي بن محمد التانكرتي دارًا الساموكني نجارا، ما هذا مثاله:

ذهبت عيون العصر أين الماء *** والرهط فيها مهجرون ظماء

متبرضون صبابة مشنوءة *** ما واردوها الدائرون رواء

وأغبرت الأرجاء لما أقلعت *** مزن السماء وأخلف الأنواء

(1) الأزر هنا القوة .

(2) ذي اسم إشارة مفعول تكلف واللفاظة بدل منه، وهي ما يلفظه الإنسان يعني القصيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت