الصفحة 3835 من 9223

1 -سيدي محمد بن محمد جافور الأيسي القاطن في قرية ( أكرض إيملالن ) ، وهو عالم كبير بين أهل طبقته، له سمعة كبيرة، وجرى في ميدان الإفتاء والقضاء والتدريس، وإن كان جريه في كل ذلك وسطًا، ولا أستحضر الآن مشيخته، ولعله أخذ عن الجشتيمين، ككثيرين من أهله في تلك القرية، ومن أقرانه في قبيلة إيسي بل سمعت أنه أخذ من الحواضر، وكان يشارط في المدارس، ومن المدارس التي مر بها المدرسة ( الإيغشانية ) فقد كان بها قبل أن يلقي فيها الأستاذ سيدي العربي الساموكني مراسيه، ويستحوذ عليها، وقد كان يرد على الشيخ الإلغي كثيرا إذ ذاك. فيباسطه ويقول له كيف الصناعة يعني كيف تعاطيه لبعض النوازل فيجيبه أن الحاج إبراهيم الإيغشاني الرئيس لم يدع لنا معشر الفقهاء قضية نتعاطاها. فقد استحوذ على كل شيء، حتى لا يرفع إلينا نازلة نقضي فيها، وله أخلاق لينة لطيفة.

ومن آثاره هذه الرسالة التي وقفت عليها في أضبارة رسائل كتبها إلى الأستاذ محمد بن عبد الله الإلغي مؤسس المدرسة الإلغية، نصها: 92/9

93/9 الفقيه الأمجد، والإمام الأوحد، نبراس المستفتين، وقدوة المستهدين، ظل الله على طلبة العلم، والمشحذ الذي يسن عليه كل ذي فهم، أبو عبد الله سيدي محمد بن سيدي عبد الله بن صالح، السلام على مجادتكم، والرحمة والبركة على سادتكم وعلى من بكم وإليكم، من الأهل والغاشية، والخدم والحاشية، وبعد:

فلا زائد بحمد الله إلا الخير، وقد اتصل بنا رجوعكم من السفر المبارك والحمد لله على سلامتكم، وقد كنت نويت أن أَصِل إليكم أداء لبعض حقوق الأخوة، واتصافا بلأخلاق الفتوة، غير أن حادثا عرض في الساعة، فكتبت إليك لتعذرني الآن، وبعد العيد ستراني أن شاء الله. والسلام، ولا تنسونا من الدعاء الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت