الصفحة 3839 من 9223

ذلك ما قاله عنه ابن العم الفقيه سيدي بلقاسم الذي ألقى إلينا حوله كثيرًا، ولم يتيسر لنا أثر من آثاره التي تدل على هذه المكانة الكبيرة في المدارك ولا شك أن سبب ذلك هو اعتباطه قبل أن يرتفع فوقه علم الشهرة، وهو رابع علماء هذه الأسرة البووازية الفاضلة.

من منشداته

بعد ما كتبت ما تقدم أفضى إلى بعض أهله أنه سمعه يومًا ينشد بيتي ابن الرومي المشهورين:

وإذا امرء مدح امرءا لنواله *** وأطال فيه فقد أراد هجاءه

لو لم يقدر فيه بعد المستقى *** عند الورود لما أطال رشاءه

وينشد أيضًا بيت ابن الفارض، وهكذا أنشده:

هو الحب فأسلم في الحشا ما الهوى سهل *** فما اختاره مضني به وله عقل

وينشد أيضًا قول الحريري من إحدى مقاماته:

ولا ترج الود مم ير *** ى أنك محتاج إلى فلسه 96/9

97/9 محمد بن أحمد الأنامري

الساموكني

نحو 1321 هـ = حي

نسبه

محمد بن أحمد بن الحسن

لم أعرفه، وإنما أخبرني عنه الأستاذ سيدي عبد الله بن إبراهيم قال: أبطأ في المدرسة الإلغية نحو سبع سنوات، كان فيها مثال الجد والاجتهاد والإكباب على التحصيل، وهو ذو ذاكرة واعية لا تنخرم، وذو فهم حسن لماع، قناص للشوارد والأوايد، حلال للعويصات والمشكلات، قرأ كل الفنون التي تدرس في المدرسة فكان فيها آية، وهو مشهور بحفظ المتون، حتى الكبريات كالمختصر، ولذلك يلقبه بعض أقرانه بالحافظ، ولا يعزب عنه شاهد من شواهد العربية أو الأبيات التي تنظم فيها القواعد أو الشواذ، قال: وليس له في ذلك نظير في عهده في المدرسة إلا الفقيه سيدي محمد بن سعيد الإكناري، قال: لا أدري أنه أخذ من مدرسة أخرى غير الإلغية، وله في الفقه يد طولى مثله في العربية وكل ما أخذه.

ثم أنه صار يشارط في مساجد بلده، ويفصل نوازل ذلك الوادي بالتحكيم ومشاركاته تكثر في مسجد ( أنامر ) قريته التي هي مسقط رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت