الصفحة 3843 من 9223

ثم اتصل بعد حفظ القرآن بالأستاذ الحسين بن عمر بيييس، فلازمه ما شاء الله حتى أخذ من المعارف ما أخذ، ثم اتصل بالشيخ التامودزتي الشهير، جُنَيد وقته، بعدما كان يجول جولات أمثاله بعد تخرجه، فانتشله ذلك الشيخ، فإذا به مسكين يطرق برأسه، فيشارط في مساجد إلغ وفي قريته، فاشتغل بخويصة نفسه، وعاش على حال مرضية ومسكنة. إلى أن توفي سادس ربيع الأول: 1332 هـ. 100/9

101/9 المترجم

رأيت أسرة المترجم، فعلمت أنه ليس من بينهم فلتة في ميدان العلوم، أخذ القرآن عن والده وحده، والمبادئ كابن عاشر والأجرومية والرسالة، وفي 1314 هـ. اتصل بالمدرسة الإلغية فأخذ عن التاجارمونتي، وأبي الحسن، إلى سنة 1316 هـ فأرسله أبو الحسن مع ثلة إلى مدرسة أيمور، عند الأستاذ سيدي المكي اليزيدي، فبقي هناك عامين، قال: إن تعليمه هو الذي نفعني، ثم في مدرسة إيغشان عند الأستاذ سيدي العربي، حيث قضى سنت سنين، فأخذ الفنون كلها حتى المنهج فقد أخذه عن الأخير، وفي: 1323 هـ كان بمدرسة أدوامحمد بهشتوكة، عند العلامة الطاهر الهشتوكي الشهير، فأخذ عنه المقامات، وابن السبكي، والزقاقية، والحديث، لازمه ثلاث سنين، ثم رجع إلى مدرسة إيغشان عند سيدي العربي فمكث سنة.

هذه مآخذه، فرجع مملوء الوطب، مروق الخمرة، محصلا تام التحصيل، فقد كنت أسمع بنجابته وأنا صغير.

نتف من أحواله وأخباره

لم أكن أعرفه قبل، ففي الخميس: 14 جمادى الأولى 1364 هت لبى دعوتي وهو إذ ذاك مشارط في أحد مساجد إلغ، فجلست معه بياض النهار، فأفادني كل ما كتبته عن آله، كما أفادني عن كثيرين من ذلك الوادي - كما سترى - وهو هين لين، مسكين، ألح عليه الأعواز حتى لا يقدر أن يرفع رأسه، مع أنه لو وجد ميدانا لجلى في المجلين.

فأطرق أطراق الشجاع ولو رأى *** مصاغًا لناباه الشجاع لصمما

وقد أنشدني في تلك الجلسة:

أعاتب ذا المروءة من صديق *** إذا ما رابني منه اجتناب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت