فهرس الكتاب
إذا ذهب العتاب فليس ود *** ويبقى الود ما بقي العتاب
مال إلى المشارطة في المساجد، ولعله ليس بذي همة تحلق به إلى المدارس. مع أن معارفه المتسعة تصلح لذلك، وقد رأيته متأثرا بحالة التاموديزتي إرثا من أبيه، وقد كان حينا يعلم أولاده شيخنا سيدي عبد الله بن محمد الإلغي سنوات 1331 هـ.
وقد حَكى أن والده كان ذكر للشيخ التاموديزتي أنه ينوي أن يرسل ولده المترجم على إحدى المدارس، ثم أنه زار معه في سياحة مدرسة من بعقيلة، فيها سيدي عبد العزيز الأدوزي، فوجد طلبتها يلعبون ( ضامة ) فالتفت الشيخ إلى الحاج عبد الرحمن، فقال له: أو لمثل هذا ترسل ولدك إلى المدارس ؟ قال ثم أنه أرسل إليه بعد ذلك، فقال له: إنه ظهر لي أن ترسل ولدك إلى أية مدرسة، فإنه وإن سدر في غلوائه اليوم، فلعله يرجع إلى الصراط المستقيم غدا. 101/9
102/9 من فوائده عن الساموكنيين
( هذا محضر الجلسة، وقد تقدم بعض مما كررناه الآن )
في الخميس: 14 جمادى الأولى 1364 هـ، جاء إلي في داري بالغ بإرسالي إليه، فوافاني لاقيد عنه ما تيسر عن وادي ساموكن، فهاك ما أخذته عنه:
1 -مات والد سيدي العربي الساموكني: 1328 هـ، واسمه محمد بن محمد - فتحا - الأعرابي يقال له ذلك لأنه يرحل كثيرًا إلى الصحراء عند الاعراب، ومات ولده في السنة بعده ويقال لهم أيت الحاج، وأم العربي أخت العلامة الحسن بن الطيفور، نزيل تيزنيت وقرتيهم ( تامسولت ) ولا يعرف منهم العلم إلا في سيدي العربي وحده. وقد تقدم كل هذا في ترجمة سيدي العربي.