الصفحة 3854 من 9223

109/9 الشيخ الإلغي والأستاذ سيدي علي بن عبد الله، وسيدي محمد بن ناصر - جده هو - ثم لم تبال بهم. فمن أنت يا ابن كذا وكذا ؟ يسبه ويصول عليه بما لا يرتدع أمثاله ولا بمثله. والشيخ في أثناء ذلك يكفكفه عن تقريعه. ولكن ذلك أجدى، فلانت شرته، فصار الشيخ يقول له يا حسين إن مرادنا أن تنحل العقدة بينك وبين الفقراء في زاويتنا. فقل لنا كم تريد من محصول الأرض لنفسك. فقال ست وعشرون غرارة. فقال له حبًا وكرامة. فستجدها عند فلان. فانفكت القضية بذلك وانتهت دعواه التي لم تكن مبنية على أساس. ثم لم ينشب أن ألمّ به داء عضال ويصرخ فيه كلما أغمي عليه. يصيح بأنه أصيب ما فعلت يداه في هذا الظلم. إلى أن مات وشيكا. وذلك في نحو 1326 هـ.

المترجم

نشأ أحمد بين الرياسة والمدرسة. فاقتبس من كليهما من المحاسن وغيرها. وكان مشهورًا من صغره بالإقدام والبسالة. وكل ما ورثه عن أهله. ولم يكن مثل أخيه إبراهيم الذي لا يذكر بمثل ما يذكر به أخوه هذا. فقد حكيت عنه أخبار في طوره الأول من الشباب لا ينبغي أن تكتب. فقد مرت تحت نوازع الشباب. وظلال الغرارة.

متعلمه

أخذ القرآن عن الأستاذ سيدي بلال. وكان أسود، وكان مشارطًا هناك يعلم كتاب الله. وهو رجل صالح تلاء لكتاب الله يذكر بكل خير. توفي نحو 1342 هـ. وأخذ أيضًا في ( تادارت ) من إد موساكنا عن الأستاذ محمد أمجوض المتوفى نحو 1368 هـ. وقد بقي المترجم هناك ما شاء الله إلى أن أتقن حفظ القرآن.

ثم أنه التحق بالأستاذ سيدي محمد بن المحفوظ في مدرسة ( أمسرا ) . فبقي هناك عشر سنين. ثم كان عند الأستاذ الحسين بيبيس، ثم عند الإلغيين في المدرسة الإلغية فبين يدي هؤلاء تعلم ما تعلم من معارف غير متسعة. ويستحضر مسائل وأدبيات. وجلُّ همه التعالي إلى الرياسة. وأن يملأ مجالسه بكل ما سنح من فكاهاته ونوادره وحكاياته وغرائبه.

أخبار عنه متفرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت