الصفحة 3859 من 9223

من فخذ تسمى أيت تيكا من قبيلة أيت أوسا، ويقطنون في زاوية أيت أوسا الشهيرة. من خدام تلك الزاوية التي كان أسسها الشيخ يعزى وهدي المتوفى 726 هـ. وقد مر في هذه الفخذ علماء يذكرون في العهد الأخير منهم سيدي محمد أوتوا يرى فقيه جليل مذكور. قال الحاكي وهو من تلك الجهة أنه قرأ المختصر. بنسخة من الدردير مكتوبة بيد هذا السيد. وقد ظهر فيها حذق وفهم من توقيفاته، وعدم التصحيف مما كتبه. وقد رسم فيها أنصبة الشريف الكثيري المشهور عند الناس بسيدي سعيد الشريف. فاستدل الحاكي بذلك على أنه ممن أخذ عن الكثيري. وعلى طرر تلك النسخة تقول من حاشية الدسوقي. وهذه الحاشية لم تدخل في أيدي الكثيري إلا بعد أن حج حوالي 1294 هـ. فأتى بها من مصر. ثم صار الناس يذكرون عن سيدي محمد هذا أنه رجع بعلم وتحصيل وإتقان. فحين رجع من الأخذ شارط في قرية ( أدا ومليل ) وتقابلها قرية ( أدا ونكيت ) ، وهما القريتان في الزاوية الأساوية، ولم يعمره كثيرًا، فقد اعتبط شابًا. ويؤثر أن سبب هلاكه سم دسته إليه امرأة كان خطبها أولا، ثم تركها إلى أخرى. وقد توفي بعد صدر هذا القرن. فطارت له شهرة علمية مكينة. وإن لم يطل عمره.

2 ـ ومنهم سيدي علي بن بلا التيكائي. عالم مشهور أيضًا هناك. وهو من أقران المذكور قبله. كان يتولى الفصل بين الناس، لا سيما إذ كان مشارطا في إحدى مساجد تاغاجيجت فقد أبدأ هناك وأعاد. وكان يخب ويضع في ميدان النوازل، وقد ينقض أحكاما أبرمها غيره في تلك الجهة وما أكثر محررًا يده في الرسوم والأحكام هناك. ثم أنه كان يقطن حينا في زاوية أسا. وحينا في قرية ( دودرار ) من تاغاجيجت، حتى مات هناك حوالي 1320 هـ. وقد أعقب أولادا لا يزالون أحياء إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت