فهرس الكتاب
ذلك من أخبار المترجم. وقد حج قديما. ويذكر لي بذاكرة غريبة فلا ينسى أي شيء. ويظهر لي أن الرجل لا يخلو من خير. وإنما يغلب عليه المزاح. وإرسال النكتة. وقد كان ممن استغاث به الأستاذ سيدي علي بن عبد الله الإلغي حين نزعت منه أملاكه في إيشت. وتوجد قصيدة وجوابها حول ذلك في ترجمة سيدي المدني بن علي الإلغي في ( القسم الأول ) وكان دائما يفِد إلى ( إلغ ) وكثيرًا ما ينزل على سيدي أحمد بن الحاج صالح. وعلى أستاذه سيدي علي بن عبد الله. وقد كان شأنه عاليا يذكر من سنوات 1315هـ مبدأ شبيبته.
قال فيه علي بن الحبيب الجراري:
( ومنهم القائد السيد الحاج أحمد بن الحسين الأصم الإبراهيمي، يتصور للناس في كل صورة، ويتشكل معهم في كل شكل من غير ضرورة. كان في أول أمره يدرس العلم بالإخصاص لدى شيخه سيدي الحسن بيبيس الإخصاصي فاخضَرّ في العلم عوده. ثم لما كان ما كان لبس للزمان لبوسه. وأظهر عبوسه. صار يتردد إلى المحاكم ليله ونهاره، ويتطور أطواره، فطلب القيادة فمُنحها، وهو الآن بقيد الحياة مجلسه غير مستطاب. وجواره غير مهاب. فالله يصلح الحالة، ويمن بالإقالة. تارة يزدري بنفسه، وتارة بأبناء جنسه. فمجلسه خال من كل خير إلا من المضاحك.
أخوه إبراهيم
تولى الرياسة بعد أخيه. ولم يطل به الزمان فلحق به. فرحم الله الجميع. ودارهم لا تزال مصونة إلى الآن بأملاكها. 111/9
112/9 سيدي محمد بن مبارك
أولموش التاغاجيجتي
نحو 1307 هـ = 1349 هـ.