الصفحة 388 من 9223

حاشاكم حاشاكم أن يحرم الـ *** ـمضطر من منن لكم بيضاء

والجاه أعظم والعوارف جمة *** والعبد عبدك رافع الحوجاء

لولاكم ما كان يطمع في الندا *** عودتموه فواضل الآلاء

أولم تفيضوا من جدا نفحاتكم *** ما ألحق العرجاء بالوجناء

حييت بنورك شرعة التوحيد وانـ *** ـتسخ الظلام بغرة وضياء

وأقمت سوق العشق بعد كسادها *** فغدا بتاجرها رباح زكاء

وعمرتها حللا يفوح بها من الـ *** ـإ حسان والعرفان ريح كباء

ويح الجهول أما كفاه تبحر الـ *** ـأمي يصحبكم كما الحكماء

وتهذب الجلف الغليظ كما استحا *** ل الخمر ملتبسا بحسن بهاء

هذى عجالة راكض ناداه دا *** عي الحب للتغريد والإنشاء

وإليكها شيخ المشايخ ترتدي *** حلل الحياء تميس كالحسناء

بنت السبيل على كلال قريحة *** مقروحة تبغي جزيل حباء

فإن ازدهت مما حوت من نشر طيـ *** ـب سنائها بصفاتك العلياء

فمن اطباه جمال بركم فلا *** عجبا ولا تكليف بعد فناء

لا زال جودك وابلا ينهل للـ *** ـعافين بالألطاف والنعماء

وحين اطلع على القصيدة شيخنا الأديب سيدي محمد بن الطاهر الإفراني قال في تقريظها:

لاحت فأعشت أعين البصراء *** شمس الذكا بأشعة وسناء

أخفت نجوم قرائح لما بدت *** والزهر يمحق نورها بذكاء

وسرت روائحها معطرة فما *** نفح الزهور مطيرة وكباء

وهمت بودق بلاغة وفصاحة *** أزرى بما يهمي من الأنداء

وتبلجت بلوائح الأسرار مثـ *** ـل تبلج الأنوار في الظلماء

وزهت بطلعتها على خود ثنت *** أعطافها بالعجب والخيلاء

سرت قلوب العارفين لأنها *** حاكت مديح معطر الأنباء

مدح الكريم الشيخ سيدنا أبي الـ *** ـحسن بن أحمد قدوة العلماء

شيخ الهدى بحر الجدا من فضله *** أغنى عن الإنشاد والإنشاء

العارف الجم المحاسن من له *** صيت سرى بشواسع الأرجاء

وأبانها الشيخ الذي دانت له *** شمس المكارم دون طول عناء

الثاقب الذهن الرفيع المجد والـ *** ـعالي عن النسرين والجوزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت