فهرس الكتاب
حاشاكم حاشاكم أن يحرم الـ *** ـمضطر من منن لكم بيضاء
والجاه أعظم والعوارف جمة *** والعبد عبدك رافع الحوجاء
لولاكم ما كان يطمع في الندا *** عودتموه فواضل الآلاء
أولم تفيضوا من جدا نفحاتكم *** ما ألحق العرجاء بالوجناء
حييت بنورك شرعة التوحيد وانـ *** ـتسخ الظلام بغرة وضياء
وأقمت سوق العشق بعد كسادها *** فغدا بتاجرها رباح زكاء
وعمرتها حللا يفوح بها من الـ *** ـإ حسان والعرفان ريح كباء
ويح الجهول أما كفاه تبحر الـ *** ـأمي يصحبكم كما الحكماء
وتهذب الجلف الغليظ كما استحا *** ل الخمر ملتبسا بحسن بهاء
هذى عجالة راكض ناداه دا *** عي الحب للتغريد والإنشاء
وإليكها شيخ المشايخ ترتدي *** حلل الحياء تميس كالحسناء
بنت السبيل على كلال قريحة *** مقروحة تبغي جزيل حباء
فإن ازدهت مما حوت من نشر طيـ *** ـب سنائها بصفاتك العلياء
فمن اطباه جمال بركم فلا *** عجبا ولا تكليف بعد فناء
لا زال جودك وابلا ينهل للـ *** ـعافين بالألطاف والنعماء
وحين اطلع على القصيدة شيخنا الأديب سيدي محمد بن الطاهر الإفراني قال في تقريظها:
لاحت فأعشت أعين البصراء *** شمس الذكا بأشعة وسناء
أخفت نجوم قرائح لما بدت *** والزهر يمحق نورها بذكاء
وسرت روائحها معطرة فما *** نفح الزهور مطيرة وكباء
وهمت بودق بلاغة وفصاحة *** أزرى بما يهمي من الأنداء
وتبلجت بلوائح الأسرار مثـ *** ـل تبلج الأنوار في الظلماء
وزهت بطلعتها على خود ثنت *** أعطافها بالعجب والخيلاء
سرت قلوب العارفين لأنها *** حاكت مديح معطر الأنباء
مدح الكريم الشيخ سيدنا أبي الـ *** ـحسن بن أحمد قدوة العلماء
شيخ الهدى بحر الجدا من فضله *** أغنى عن الإنشاد والإنشاء
العارف الجم المحاسن من له *** صيت سرى بشواسع الأرجاء
وأبانها الشيخ الذي دانت له *** شمس المكارم دون طول عناء
الثاقب الذهن الرفيع المجد والـ *** ـعالي عن النسرين والجوزاء