فهرس الكتاب
خلقت عيوفا أكره العذب إن رأت *** على وجهه عيناي ظل قذاة
سأرحل إن دار نبت بي ولم أبل *** بحر سمم لافح بفلاة
سموم على حر الجبين ولا أذى *** أناس يناوون الكرام عتاة
فلا كان من مس الهوان جنابه *** فيقعى كمثل الكلب في العتبات 132/9
133/9 خرج سيدي أبو بكر من تلك القرية التي لا تُقَدِّره قدره، فقاده السعد الذي لا يزال يصاحبه، حتى نزل به في قرية ( القصبة ) في ( أقا ) فحل عند أمغار عمر من آل بلعيد، حلول الضيف عند آل المهلب شاتيا، فوسع له في النزول وأفسح من كنفه، فاستقبل عنده حياة جديدة بسامة مزدهرة، فكفاه مئونة السفهاء، وجعل قوته تنفيذا لكل ما يحكم به في القضايا، فتحول بأهله، فأسس ثانيا دارًا أخرى فيحاء بنعمة عمر، فطاب له المنزل هناك، وأنشد حاله ما قاله ابن حبوس:
دار بنيناها وكنا بها *** في نعمة من آل مرداس
قل لبني الدنيا ألا هكذا *** فيصنع الناس مع الناس