الصفحة 3885 من 9223

وقفت للمترجم على رسائل كان يكتبها إلى أساتذته الإلغيين وغيرهم. كما وقفت له على أخرى بينه وبين معاصريه، كما قرأت له تقريظا لكتاب فيه نثر، فلنختر من ذلك ما يليق بالمقام، كتب إلى الأستاذ أبي الحسن الإلغي أثناء رسالة لعله يشير فيها إلى فتك إبراهيم بن بلعيد بأبيه:

... أما ما يطلبه سيدي من إيقافه على جلية الخبر من القضية الشهيرة في هذه الناحية، فإن أمر الله كان قدرًا مقدورا، وقضى الله أن يكون ما لم يكن محذورا، ولله في خلقه شئون، وهو العالم بما كان وما يكون، فقد منعني ما أحذر، أن أقص لك حقيقة الخبر، غير أن الفرع لم يحترم الأصل وأتى بما لم يكن له بأهل. سامح الله الجميع بمنه.

وكتب إليه أيضًا:

الفقيه العلامة البركة، المرجوع إليه في السكون والحركة، سيدنا ومولانا 134/9

135/9 الإمام الهمام السلام الطيب والتحية والبركة، أما بعد: فقد كنت حرصت على لقاء سيدي عند زيارته لـ ( إيشت ) ، فأبى القدر فغطى عن البصر، لإرادتي مراجعته في نازلة آل الحسين، ليدرك منها ما لعله خفي منه عن العين، فإنني لست أهلا أن أتقدم بين يدي سيدي، فأترك منه سندي، ولا أراني إلا ضحضاحا إزاءه، ومن يألف أن لا يمشي إلا وراءه وهاك اليوم يا سيدي حكمي في القضية التي حكمت به فما زَلَّت فيه قدمي، ولا خرج فيه عن الحق الذي تعرفه قلمي، فليبين لي فيه سيدي الصواب، وليرد لي الجواب، ثم لا أقف إلا حيث يريده الفقيه مثلك، وما أنا يا سيدي هنا إلا ظلك ( فما لنا إلا اتباع أحمد ((1) ) ) ثم ما لنا على ذلك إلا أن نحمد، وقد أخبرني الحامل بأنكم تهمون بنقض حكمي الذي حكمته أولا، فرأيت أن الأولى أن يشاركني سيدي في فصل النازلة، فيبين لي ما رآه مفصلًا، ثم إنني أسلم لسيدي فيما يأتي من القضية إلا ما سخا لي به سيدي، وأرسله لي في صورة هدية من الشيخ إلى تلميذه والسلام.

وكتب إلى الأستاذ سيدي الحسين بيبيس الإخصاصي:

(1) شطر من ألفية ابن مالك. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت