الصفحة 3894 من 9223

لم أعرف الرجل إلى الآن 1358 هـ. بل لم أسمع به قط إلا يوم حللت إلغ في منفاي هذا. فبادرت بالكتابة إليه ليوضح لي كل ما أريده. فظن أنني أقنع باليسير. فأفضى إليّ في رسالته بما علمناه عن جده سيدي محمد الصديق. ثم أرسل لي مؤلفه ( نيل المراد على بلغة الأرفاد ) لأستقي من ذيله بعض قواف له أو لغيره مما خوطب به. فشكرت له تلك الأريحية شكرًا جما. ثم بينما أنا في انتظار جواب من عنده. يفصل لي من ترجمته ومن الفنون التي أخذها ما أريد إذا بالباب يوصد دوني. ثم إنني سمعت أناسا يذكرونه فيرفعون من شأنه في المكانة التي يشغلها. والذي أتحققه أنا أن الرجل يحب الأدب. وتملكه أريحية الأدباء. ثم هو مع ذلك له اطلاع يدل عليه ذلك الشرح الذي رأيته. فهو ذو مشاركة في اللغة وعلومها. وله في الحديث والتفسير مجال. وأما الفقيهات فها هو ذا في ميدانها يقبل ويدبر، وله اليوم سنوات. منذ تولاها رسميا بعد سيدي أبى بكر الإيكيوازي. فلا ريب أن مكانته فيها تزداد سموا، وتتسع بتطاول الزمان. وهو الآن لا يزال في مقتبل عمره، وهو ذو نشاط في علمه وفى فكره. أفلا ينظر من مثله إلا أن يكون مكينا في كل المعلومات التي يتوجه إليها بهمته. 140/9

141/9 معاطاته للتدريس

كان هناك في ( أقا ) رجل كريم يسمى أبا بكر الرسموكي، أسس زاوية ذكرية علمية. فكانت هناك ظلا وريفا لكل ذي علم ورد إلى تلك الجهة. فيحرص مؤسسها على أن لا تخلو زاويته من تدريس الفنون. وقد كان للمترجم فيها مجالات قبل أن يتولى القضاء. ولعله لا يزال يتعهد ذلك إلى الآن. وللتدريس حلاوة وطلاوة في نفس محبها. فقلما يذوقها من يستفيد منها. ثم لا تفلته أشطانها الأمر غما. وقد كان تدريس المترجم هناك في عهد محمد الرسموكي ( وقد ذكر هؤلاء الرسموكيون في القسم الخامس. ) .

بعض ما قاله وما قيل فيه:

كتب إلى شيخنا الإمام سيدي الطاهر التامانارتي يستجيزه قطعة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت