الصفحة 3910 من 9223

عالم جليل مشهور، أخذ عن العلامة أبي زيد الجشتيمي، وعن ولده عبد الله، وقد ربض عندهما أزمانا، ثم استتم بفاس، ويحكى أن عبد الله الجشتمي هذا لا يفارق خنجره الذي يتقلد به، كعادة عوام الناس، حتى في أوقات الدراسة. فكان ذلك عجبا، لأن المعهود من أمثاله أن لا يتسلحوا، لأنهم يحترمون ولا يخافون، كما حكي عن عبد الله الجشتيمي هذا أيضًا أنه كان يستحضر الأقوال. ومتى قال تلميذ من قال هذا القول ؟ يقول له أنا قتلته بنفسي. وربما أخذ بلحيته حين يقول ذلك، ثم إن عبد الله المترجم بعد ما تخرج، انتقل إلى مراكش في عهد الملك مولاي عبد الرحمن، صار خطيب جامع المنصور بالقصبة. ويقطن في دار حبسية نفذت له. وقد علا شأنه في عهد الملك سيدي محمد بن عبد الرحمن. ولذلك طلب أن يحمل الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي على أن يجيب عن ادعاءات وجهها إليه. فكان جواب سيدي الحسن الذي يجده القارئي في ترجمته في ( القسم الثالث ) بين تراجم التيمكيدشتين. ومدار ذلك على ما يزعمه السالميون أن الشيخ وأهله ظلموهم في ( تيمكيدشت ) ، وقد كان طلب من الملك مولاي الحسن أن يبني لأخيه الفقيه سيدي عبد الرحمن - الآتي - مدرسة في شيشاوة، فقام الملك بذلك، 152/9

153/9 فشرع في البناء إلى أن بنى 12 بيتًا للطلبة. فلبث الفقيه هناك قليلًا، ثم اعتذر بزيارة أمه بسوس. فذهب ولم يرجع. هذا وقد وقفت على قصيدة للمترجم يقرظ بها رحلة محمد بن عبد الله الغيغاءي الذي حج سنة 1274 ه‍. ونص ما وقفت عليه في أوائل تلك الرحلة بخط المؤلف:

( وقال في هذا الكتاب أيضًا الفقيه الأديب سيدي عابد التيمكيدشتي السوسي رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت